إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٦ - ولاية الفقيه
الأوّل: استقلال الولي بالتصرّف مع قطع النظر عن كون تصرّف غيره منوطاً بإذنه أو غير منوطٍ به، ومرجع هذا إلى كون نظره سبباً في جواز تصرّفه.
الثاني: عدم استقلال غيره بالتصرّف، وكون تصرّف الغير منوطاً بإذنه وإن لم يكن هو مستقلّاً بالتصرّف، ومرجع هذا إلى كون نظره شرطاً في جواز تصرّف غيره.
وبين موارد الوجهين عموم من وجه. ثمّ إذنه المعتبر في تصرّف الغير: إمّا أن يكون على وجه الاستنابة، كوكيل الحاكم. وإمّا أن يكون على وجه التفويض والتولية، كمتولّي الأوقاف من قِبَل الحاكم. وإمّا أن يكون على وجه الرّضا كإذن الحاكم لغيره في الصلاة على ميّتٍ لا وليّ له.
مستقلًا، إلّاأنه يجوز للغير القيام به بإذن الحاكم فيكون إذنه شرطاً في جواز ذلك التصرف للغير أو وجوبه عليه، أو شرطاً للواجب، وبين الوجهين من حيث المورد عموم من وجه. فإنه ربما يجوز للحاكم التصدي كما يجوز لغيره القيام به بإذنه، كما في التصرف في أموال القصر والقيام بتجهيز ميت من تركته ولاوليّ له، و هذا مورد الاجتماع.
وربما يجوز للحاكم التصدي ولا يجوز للغير القيام به، كنصب القيم والمتولي ونحوهما، بناءً على اعتبار المباشرة في جعل هذه المناصب.
وربما يجوز للغير العمل بإذن الحاكم ولكن لا يجوز للحاكم المباشرة استقلالًا كما في إيصال السهم المبارك، بل سهم السادة إلى مصارفهما، فإنه لا يجوز للحاكم على قول الاستقلال في الإيصال بقهره على المالك و أخذ المال من يده، ويجوز للمالك الإيصال مع الاستئذان، و هذا بالإضافة إلى غير المالك الممتنع، وأما الممتنع فيجوز للحاكم القهر عليه، والتفصيل في بحث الخمس إن شاء اللَّه تعالى.