إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٠ - الردّ وأحكامه
وأمّا التصرّف الغير المخرج عن الملك [١]- كاستيلاد الجارية وإجارة الدّار وتزويج الأمة- فهو وإن لم يخرج الملك عن قابليّة وقوع الإجازة عليه. إلّاأنّه مخرج له عن قابليّة وقوع الإجازة من زمان العقد، لأنّ صحّة الإجازة على هذا النحو توجب وقوعها باطلة، وإذا فرض وقوعها صحيحة منعت عن وقوع الإجازة.
والحاصل: أنّ وقوع هذه الامور صحيحة، مناقض لوقوع الإجازة لأصل العقد فإذا وقع أحد المتنافيين صحيحاً فلا بدّ من امتناع وقوع الآخر أو إبطال صاحبه، أو إيقاعه على غير وجهه، وحيث لا سبيل إلى الأخيرين تعيّن الأوّل.
[١] إذا لم يكن تصرف المالك موجباً لخروج المال عن ملكه ولكن تكون صحّته منافية لنفوذ الإجازة كان التصرف المزبور كالتصرف الموجب لخروج المال عن ملكه في كونه مفوتاً لمورد الإجازة، كاستيلاد المالك أمته التي بيعت فضولًا أو إجارته الدار التي بيعت فضولًا أو تزويجه أمته التي بيعت فضولًا، والوجه في كونها أيضاً مفوتة لمورد الإجازة أنّ نفوذ الإجازة مع صحّة تلك التصرفات غير ممكن. وإذا فرضت صحّة تلك التصرفات باعتبار وقوعها في ملكه فيمتنع وقوع الآخر، يعني إجازة العقد فضولًا، أو أن يكون الآخر، يعني الإجازة تكون مبطلة لتلك التصرفات، أو أن يقع الآخر، يعني الإجازة، على غير وجهها بأن يكون انتقال المبيع إلى المشتري في العقد فضولًا بعد انقضاء مدة الإجازة، أو انتقاله إليه خالياً عن المنفعة التي وقعت مورد التمليك في الإجارة. وحيث إنّ إبطال الإجازة تلك التصرفات أو وقوع الإجازة على غير نحو الكشف عن انتقال المبيع إلى المشتري من حين العقد غير ممكن فيتعيّن الأول، يعني كون الإجازة فاسدةً.
نعم، إذا انتفع المالك بماله بالسكنى أو باللبس ونحوهما فلا ينافي ذلك نفوذ الإجازة بنحو الكشف، غاية الأمر يثبت على المالك بعد إجازته اجرة المثل للمشتري