إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٩ - الردّ وأحكامه
والبيع والهبة والتّزويج [١] ونحو ذلك والوجه في ذلك: أنّ تصرّفه بعد فرض صحّته مفوّت لمحلّ الإجازة لفرض خروجه عن ملكه.
المجيز، والخروج يكون بالنقل والإتلاف وشبههما كالعتق والنكاح، ولكن لا يخفى أنّ مجرد هذه التصرفات لا تكون ردّاً للعقد السابق بمعنى إلغاؤه، بل لا يكون معها العقد السابق قابلًا للإجازة.
نعم، إذا قصد بها إلغاءه تكون ردّاً كسائر الأفعال المراد بها ردّه.
والحاصل: عدم قابلية العقد للإجازة بمجرد تلك التصرفات ليس لكونها ردّاً فعليّاً للعقد السابق، بل إنها مخرجة للعقد عن قابلية لحوق الإجازة؛ ولذا لا تبقي معه للإجازة مورد حتّى بناءً على عدم اشتراط الإجازة بعدم مسبوقيّتها للردّ كما لا يخفى.
[١] كما إذا زوّج غير الولي والوكيل المرأة من رجل ثم زوّجت نفسها من آخر، فإنّه مع التزويج الثاني لا يبقى مورد لإجازتها النكاح الأول، والظاهر أنّ التزويج كالعتق مثال لشبه النقل والإتلاف، والوجه في عدم بقاء مورد للإجازة معها هو أنّ مثل هذه التصرفات من المالك صحيحة؛ لوقوعها في زمانٍ كان مالكاً. وإذا صحّت فلا يبقى مجال لإجازة عقد الفضولي؛ لفوات مورد الإجازة، فإنّ الإجازة تؤثّر فيما إذا كان المجيز مالكاً للمال لولا إجازته، والمفروض مع التصرفات المزبورة خروج المال عن ملكه قبل إجازته وصيرورته أجنبيّاً بالإضافة إلى المال المزبور.
وبهذا يظهر نفوذ تلك التصرفات وعدم صحّة الإجازة حتّى على الكشف الحقيقي، فإنه يعتبر فيها أيضاً أن يكون المجيز مالكاً لولا إجازته.
والحاصل: أنّ مع شمول خطابات الصحّة والنفوذ للتصرفات المزبورة لا يبقى مورد في العقد السابق؛ لعموم وجوب الوفاء وحل البيع ونحوه كما لا يخفى.