إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤ - من باع شيئاً ثم ملكه
نعم، يلزم من ضمّ هذا الإشكال العامّ إلى ما يلزم في المسألة على القول بالكشف من حين العقد اجتماع ملّاك ثلاثة على ملك واحد قبل العقد الثاني، لوجوب التزام مالكية المالك الأصلي حتّى يصحّ العقد الثاني، ومالكية المشتري له لأنّ الإجازة تكشف عن ذلك، ومالكية العاقد له لأنّ ملك المشتري لا بدّ أن يكون عن ملكه، وإلّا لم ينفع إجازته في ملكه من حين العقد، لأنّ إجازة غير المالك لا يخرج ملك الغير إلى غيره.
ثمّ إنّ ما أجاب به عن الإشكال الوارد في مطلق الفضولي لا يُسمن ولا يغني، لأنّ الإجازة إذا وقعت، فإن كشفت عن ملك المشتري قبلها كشفت عمّا يبطلها، لأنّ الإجازة لا تكون إلّامن المالك الواقعي، والمالك الظاهري إنّما يجدي إجازته إذا لم ينكشف كون غيره مالكاً حين الإجازة، ولذا لو تبيّن في مقام آخر كون المجيز غير المالك لم تنفع إجازته، لأنّ المالكية من الشرائط الواقعية دون العلمية.
المشتري الملك منه، وللمشتري، كما هو مقتضى اعتبار الإجازة بنحو الكشف. وما ذكر في دفع الإشكال العام بكفاية الملك الظاهري الحاصل للمجيز بالاستصحاب فاسد؛ لأنّ استناد البيع إلى المجيز وكشف إجازته عن حصول الملك للطرف يتوقف على كون ذلك المجيز مالكاً، وإذا أحرز بعد ذلك عدم كونه مالكاً فلا تفيد إجازته، حيث لا أثر للحكم الظاهري بعد انكشاف الواقع، فيكون الفرض كما إذا انكشف أنّ المال كان ملكاً لشخص آخر.
والحاصل: أنّ اعتبار الملك في المجيز شرط واقعي.
وأيضاً ما ذكره في مقام التفرقة بين نفوذ الإجازة ونفوذ البيع الثاني من اعتبار الملك الواقعي في الثاني دون الإجازة فإنّ الإجازة إسقاط حق يكفي فيه الملك الظاهري لا يمكن المساعدة عليه، فإنّ تمام بيع المالك يكون بإجازته فيلزم كونه مالكاً