إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٣ - الإقرار بالحصّة للغير
وعلى كلّ حال، فلا إشكال في أنّ لفظ [١] «النّصف» المقرّ به إذا وقع في كلام المالك للنّصف المشاع مجرداً عن حالٍ أو مقالٍ يقتضي صرفه إلى نصفه، يحمل على المشاع في نصيبه ونصيب شريكه، ولهذا أفتوا ظاهراً على أنّه لو أقرّ أحد الرجلين الشّريكين الثّابت يد كلٍّ منهما على نصف العين، بأنّ ثلث العين لفلان،
[١] يعني: يحمل النصف المضاف إلى العين في مقام الإقرار على الإشاعة بين الحصتين بلا خلاف. نعم، مع القرينة على إرادة المقر حصته أو حصة غيره فلا كلام؛ ولهذا أفتوا فيما إذا كانت العين بيد اثنين وكانت يد كلّ منهما عليها بالمناصفة، واعترف أحدهما لثالث بثلثها وأنكره صاحبه بأن ما بيد المعترف من نصف العين يكون بينه وبين الثالث المزبور على حد سواء، كما أنّ ما بيد الآخر من نصف الدار يكون الزائد على حصته وهو سدس العين محسوباً على المعترف والثالث على حد سواء.
لا يقال: هذه الفتوى غير مناسبة لحمل الاعتراف لثالث على الإشاعة بين الحصتين، فإن مقتضى حمله عليها أن يكون ثلث ما بيد المعترف الذي هو سدس العين وثلث ما بيد الآخر وهو سدسها أيضاً لذلك الثالث، وحيث إن صاحب المعترف ينكر الاعتراف فقد تلف سدس العين على ذلك الثالث ويبقى له السدس الذي بيد المعترف.
فإنه يقال: ما بيد المنكر من نصف العين ليس عين ماله، بل مقدار حصته بزعم المقر وزائد على ذلك المقدار بثلث، و لو كان مال المنكر متعيّناً بما بيده، كما إذا كانت داران إحداهما بيد زيد والاخرى بيد عمرو واعترف زيد لثالث بنصف كلّ من الدارين، ففي هذه الصورة باعتبار تعيّن مال عمرو بما بيده يكون النصف الآخر ممّا بيده تالفاً على الثالث فقط للإنكار.
والحاصل: ما بيد المعترف في المثال المتقدم مقدار حصته مع زيادة لا أنها