إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٢
وأمّا الوقف المنقطع، وهو: ما إذا وقف على من ينقرض [١]- بناءً على صحته كما هو المعروف-، فإمّا أن نقول ببقائه على ملك الواقف، وإمّا أن نقول بانتقاله إلى الموقوف عليهم. وعلى الثاني: فإمّا أن يملكوه ملكاً مستقرّاً بحيث ينتقل منهم إلى ورثتهم عند انقراضهم، وإمّا أن يقال بعوده إلى ملك الواقف، وإمّا أن يقال بصيرورته في سبيل اللَّه.
[١] و هل يصح الوقف المنقطع، وهو الذي يوقف المال فيه على ما يكون معرضاً للانقضاء والانتهاء كوقف البستان على زيد وعقبه، فالأظهر صحته بشهادة صحيحة محمد بن الحسن الصفّار قال: «كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله عن الوقف الذي يصحّ كيف هو؟ فقد روي أنّ الوقف إذا كان غير مؤقت فهو باطل مردود على الورثة، وإذا كان مؤقتاً فهو صحيح ممضى. وقال قوم: إن المؤقت هو الذي يذكر فيه أنه وقف على فلان وعقبه، فإذا انقرضوا فهو للفقراء و المساكين إلى أنّ يرث اللَّه الأرض ومن عليها. وقال آخرون: هذا مؤقّت إذا ذكر أنّه لفلان وعقبه ما بقوا، ولم يذكر في آخره للفقراء و المساكين إلى أن يرث اللَّه الأرض ومن عليها... إلى أن قال عليه السلام في الجواب: الوقوف بحسب ما يوقفها أهلها»[١].
وأما تحديد الوقف بالزمان كقوله: وقفت هذا البستان لزيد عشر سنوات، فإن اريد به الحبس الآتي فيصح حبساً وإلا بطل، و ذلك لاعتبار التأبيد في تحقق عنوان الوقف، والمراد بالتأبيد عدم تحديده بالزمان، بأن لا يكون بعد ذلك الزمان وقفاً فإنه لولم يكن ذلك محرزاً فلا أقل من احتماله. وأما التأبيد بمعنى بقاء الوقف إلى أنّ يرث اللَّه الأرض ومن عليها فهو غير معتبر، كما هو ظاهر الصحيحة وغيرها.
[١] وسائل الشيعة ١٩: ١٩٢- ١٩٣، الباب ٧ من كتاب الوقوف والصدقات، الحديث ٢.