إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٤ - موجبات جواز بيع الوقف
فالظّاهر دخول الصّورة المذكورة في إطلاق كلام كلّ من سوّغ البيع عند خرابه بحيث لا يجدي نفعاً، ويشمله الإجماع المدّعى في الانتصار والغنية، لكن الخروج بذلك عن عموم أدلّة وجوب العمل بمقتضى وقف الواقف الذي هو حبس العين، وعموم قوله عليه السلام: «لا يجوز شراء الوقف مشكل».
ويؤيّد المنع حكم أكثر من تأخّر عن الشّيخ بالمنع عن بيع النخلة المنقلعة، بناءً على جواز الانتفاع بها في وجوهٍ اخر، كالتسقيف وجعلها جسراً ونحو ذلك.
بل ظاهر المختلف- حيث جعل النزاع بين الشيخ والحلي رحمهما الله لفظياً، حيث نزّل تجويز الشيخ على صورة عدم إمكان الانتفاع به في منفعة اخرى- الاتّفاق على المنع إذا حصل فيه انتفاع ولو قليلًا، كما يظهر من التمثيل بجعله جسراً.
نعم، لو كان قليلًا في الغاية بحيث يلحق بالمعدوم أمكن الحكم بالجواز، لانصراف قوله عليه السلام «لا يجوز شراء الوقف» إلى غير هذه الحالة.
وكذا حبس العين وتسبيل المنفعة، إنّما يجب الوفاء به ما دام المنفعة المعتدّ بها موجودة، وإلّا فمجرّد حبس العين وإمساكه ولو من دون منفعة، لو وجب الوفاء به لمنع عن البيع في الصّورة الاولى.
ثمّ إنّ الحكم المذكور جارٍ فيما إذا صارت منفعة الموقوف قليلة لعارض آخر غير الخراب، لجريان ما ذكرنا فيه. ثمّ إنّك قد عرفت فيما سبق أنّه ذكر بعض: أنّ جواز بيع الوقف [١] لا يكون إلّامع بطلان الوقف- وعرفت وجه النّظر فيه- ثمّ
[١] البعض هو صاحب «الجواهر»[١] رحمه الله، فإنه ذكر في وجه بطلان الوقف في صورة خراب الوقف أنّ من شرط الوقف كون العين مع بقائها صالحة لانتفاع الموقوف
[١] الجواهر ٢٢: ٣٥٨.