إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢٢
وإن أجاز الموقوف عليه، إلّاإذا جوّزنا بيع ملك الغير مع عدم اعتبار مجيز له في الحال، بناءً على أنّ الموقوف عليه الذي هو المالك فعلًا ليس له الإجازة، لعدم تسلّطه على النقل، فإذا انقرض الموقوف عليه وملكه الواقف لزم البيع. ثم إنّه قد اورد على القاضي قدس سره حيث جوّز للموقوف عليه بيع الوقف المنقطع مع قوله ببقاء الوقف المنقطع على ملك الواقف.
الثالث بالإضافة إلى الوسط وما بعده، وقوى السيد اليزدي رحمه الله صحة المنقطع الأول أيضاً بالإضافة إلى الوسط وما بعده، وصحة المنقطع الوسط بالإضافة إلى الأول والأخير، بدعوى أن الوقف المنشأ في المقام نظير الوقف على ما يصح عليه الوقف وما لا يصح عليه في عرضٍ واحد، كما إذا قال: «وقفت الضيعة على العلماء ومن سيولد لزيد من الأولاد»، حيث إنّ الوقف يصح في نصفه بالإضافة إلى العلماء ويبطل في نصفه الآخر. ودعوى انحلال الوقف في فرض الجمع دون الوقف المنقطع الأول أو الوسط لا يمكن المساعدة عليه، وإلّا لما صح الوقف بالإضافة إلى الأول أيضاً في المنقطع الوسط.
لا يقال: الحكم بالتبعيض في الصحة في المنقطع الأول أو الوسط يوجب التعليق في الوقف بأن يكون المال وقفاً، على تقدير انقضاء ذلك الأول أو الوسط.
فإنه يقال: التعليق الموجب للبطلان في العقود والإيقاعات ما إذا كان إنشاء الوقف معلقاً، وأما إذا كان إنشاؤه مطلقاً وكان التعليق لازم التبعيض في الحكم بالصحة فلا يضر، نظير الغرر الحاصل للبيع من الحكم بالتبعيض كما إذا باع ماله ومال غيره بثمن معلوم، فلا يوجب الغرر في الثمن الحاصل من الحكم ببطلان البيع بالإضافة إلى مال الغير الغرري في إنشائه. وعلى ذلك فيبقى المقدار المحكوم بالبطلان من الوقف على ملك الواقف، فله نماؤه.