إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٣ - بيع الأراضي الخراجية
الأول: عدم دخول رقبة الأرض في الملك أصلًا ولو تبعاً للآثار، ولكن يثبت الحق بها بالتصرف والإحياء والمعاملة، و هذا مختاره قدس سره.
الثاني: عدم جواز التصرف والمعاملة عليها أصلًا، ولا يملك المتصرف فيها لا الأرض ولا الحق، كما هو ظاهر عبارة «المبسوط»[١]. وقد حمل قدس سره العبارة على أحد وجهين: أحدهما: ما إذا كان التصرف فيها بالإحياء أو غيره، بلا استئذان من الإمام حال حضوره. وثانيهما: التصرف فيها بقصد تملك الأرض. وينسب التّفصيل بين زمان الحضور والغيبة- كما هو الوجه الأول في الحمل- إلى «الدروس»[٢].
الثالث: ما عن الشهيد والمحقق الثانيين[٣] من دخول الرقبة في الملك تبعاً لآثار، ويزول الملك بزوال تلك الآثار.
الرابع: ما يوهم ظاهر عبارة «التّهذيب»[٤] من دخول نفس رقبة الأرض في الملك، فيجوز المعاملة على الرقبة مستقلًا ولكن الاستدلال على الحكم برواية أبي بردة قرينة على كون مراده هو القول الأول.
وعن بعض الأجلة رحمه الله[٥]: أنّ الأراضي المفتوحة عنوة ليست ملكاً لأحد، بل هي أراضي محررة موقوفة على مصالح المسلمين، والمسلمون ليسوا ملاكاً للأرض بنحو الإشاعة أو بأي وجه كان، ولا ملاكاً لمنافعها، كما أنهم ليسوا مصرفاً لتلك الأرض. وذكر
[١] المبسوط ٢: ٣٤.
[٢] الدروس ٢: ٤١.
[٣] المسالك ٣: ٥٦، وراجع مفتاح الكرامة ٤: ٢٤٠، والجواهر ٢٢: ٣٤٩.
[٤] التهذيب ٤: ١٤٥- ١٤٦، ذيل الحديث ٤٠٥.
[٥] كتاب البيع للسيد الخميني ٣: ٤٣- ٤٥.