إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٨ - بيع من له نصف الدار نصفها
وما ذكره الشّهيد الثّاني: من عدم قصد الفضولي [١] إلى مدلول اللفظ، و إن كان مرجعه إلى ظهورٍ واردٍ على ظهور المقيّد، إلّاأنّه مختصّ بالفضولى، لأنّ القصد الحقيقي موجود في الوكيل والوليّ، فالأقوى فيهما الاشتراك في البيع تحكيماً لظاهر النّصف، إلّاأن يمنع ظهور «النّصف» إلّافي النّصف المشاع [٢] في الإشاعة بين الحصتين.
والحاصل: أنّ مع عدم وكالة البائع أو ولايته لا يحمل النصف على الإشاعة الحصتين، بل يكون إنشاء البيع مجملًا بالإضافة إلى بعض المبيع، بخلاف صورتي الوكالة والولاية فإنه يحمل فيهما النصف على الإشاعة، وإليه يشير قوله رحمه الله: «فالأقوى فيهما الاشتراك».
[١] وحاصله: أنه بناءً على كلام الشهيد الثاني[١] من عدم قصد الفضولي مدلول اللفظ يكون النصف محمولًا على خصوص حصة البائع فيما إذا كان أجنبياً، ويحمل على الإشاعة بين الحصتين على تقدير كونه وكيلًا أو ولياً على شريكه. و ذلك فإن أصالة القصد في كلّ متكلم ومتصرف ومنه البائع تكون معينة للمراد من النصف في قوله: «بعت نصف الدار»، و أن المبيع خصوص حصته. بخلاف صورة الوكالة أو الولاية فإن الأخذ فيهما بظاهر النصف، يعني الإشاعة بين الحصتين لا ينافي أصالة القصد، حيث إن البائع لكونه وكيلًا أو ولياً يقصد البيع لا محالة.
[٢] وحاصله أنه يمكن منع ظهور النصف في الإشاعة بين الحصتين بأن يقال:
غاية ظهوره الإشاعة في مجموع العين لا في كلّ من الحصتين، فيكون مقتضى قوله:
«بعت نصف الدار بكذا» حتّى في صورة وكالته أو ولايته هو بيع خصوص حصته،
[١] المسالك ٣: ١٥٦.