إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٩ - بيع من له نصف الدار نصفها
المجموع، وأمّا ملاحظة حقّي المالكين وإرادة الإشاعة في الكلّ من حيث إنّه مجموعهما فغير معلومة، بل معلوم العدم بالفرض.
ومن المعلوم: أنّ النّصف المشاع بالمعنى المذكور يصدق على نصفه المختصّ، فقد ملّك كلّياً يملك مصداقه، فهو كما لو باع كلّياً سلفاً، مع كونه مأذوناً في بيع ذلك من غيره أيضاً، لكنّه لم يقصد إلّامدلول اللفظ من غير ملاحظة وقوعه عنه أو عن غيره، فإنّ الظّاهر وقوعه لنفسه، لأنّه عقد على ما يملكه، فصرفه إلى الغير من دون صارف لا وجه له.
وكما كان في قوله: «بعت غانماً» مقتضى الأصالة بيع عبده كذلك في قوله: «بعت نصف الدار».
ولذا ذكروا[١] في مسألة ما إذا وهبت الزوجة نصف مهرها لزوجها ثم طلقها الزوج قبل الدخول بها، أنه يستحق الزوج بالطلاق النصف الباقي، و لو كان النصف ظاهراً في الإشاعة بين الحصتين لكان للزوج بعد الطلاق نصف النصف الباقي وقيمة نصف الموهوب.
لا يقال: لا شهادة في الفرع على كون النصف المضاف إلى العين ظاهراً في الإشاعة في مجموع تلك العين لا فى الإشاعة بين الحصتين، و ذلك فإن استحقاق الزوج النصف الباقي من المهر باعتبار أن حقه الأول هو نصف الباقي وقيمة النصف الموهوب، ولكن يجوز في القيميات مع التمكن على المثل دفعه. وحيث إن النصف الباقي على ملك الزوجة مثل النصف الموهوب فلا تعتبر قيمة الموهوب، نظير ما
[١] الشرائع ٢: ٣٣٠، المسألة العاشرة، وانظر القواعد ٢: ٤٣، واللمعة الدمشقية: ١٩٧، والروضة البهية: ٣٦٧، والمسالك ٨: ٢٥٥، والإيضاح ٣: ٢٣٣، والكفاية: ١٨٢، والرياض ٢: ١٤٦.