إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨ - في شرائط المجيز
عدم جواز التصرّف لأجل عدم المقتضى أو للمانع، وعدم المقتضي قد يكون لأجل عدم كونه مالكاً ولا مأذوناً حال العقد، وقد يكون لأجل كونه محجوراً عليه لِسَفهٍ أو جُنون أو غيرهما. والمانع كما لو باع الرّاهن بدون إذن المرتهن، ثمّ فكّ الرّهن.
فالكلام يقع في مسائل:
فعلًا ولولم تكن له الإجازة في ذلك الزمان، سواء كان عدم نفوذ إجازته سابقاً لعدم المقتضى أو للمانع؟ والمراد بعدم المقتضى عدم الملك أو الوكالة أو فقد سائر القيود المعتبرة في المالك، والمراد بالمانع تعلق حق الغير بالمال الذي وقع في مورد العقد فضولًا.
وفي المقام مسائل ثلاث، ندرجها في مسألتين تبعاً للمصنف رحمه الله:
الاولى: ما إذا بيع المال وكان حال البيع فاقداً لما يعتبر في البائع من القيود من كونه بالغاً أو عاقلًا أو رشيداً أو عدم الحجر عليه بتعلّق حق الغير بماله، وصار حال الإجازة واجداً لتلك القيود.
والثانية: ما إذا بيع المال حال عدم ملكه ثم ملك المال وأجاز البيع.
أما الاولى فنقول: إذا بيع المال حال جنونه أو صغره أو سفهه ثم أفاق أو بلغ أو صار رشيداً فأجاز البيع فإنه لا ينبغي الريب في صحّة البيع المزبور، باعتبار أنه يتم بالإجازة الموضوعة لاعتبار المعاملة وإمضائها، حيث يتم بها استناد المعاملة المزبورة إلى المالك البالغ الرشيد والاستناد السابقي على تقدير المباشرة في إنشاء البيع كان ملغى؛ لخروج بيع الصغير والمجنون والسفيه عن موضوع الإمضاء ولزوم الوفاء، لا باعتبار تعلّق حق الغير بالمال، بل لقصور أنفسهم. وإذا باع مع المانع، أي مع تعلّق حق الغير بماله ثم ارتفع ذلك المانع بسقوط ذلك الحق تتم المعاملة ويشملها دليل الاعتبار من غير حاجة إلى الإجازة، حيث إن استنادها إلى المالك العاقل البالغ الرشيد