إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٠ - لو باع عن المالك فانكشف كونه وليّاً
التصرّف وعدم جواز التصرّف المُنكَشف خلافه، إمّا لعدم الولاية فانكشف كونه ولياً، وإمّا لعدم الملك فانكشف لكونه مالكاً. وعلى كلّ منهما، فإمّا أن يبيع عن المالك، وإمّا أن يبيع لنفسه، فالصّور أربع:
وبتعبير آخر: إظهار المالك رضاه بمعاملة الغير قبل إنشائها أو حينه يوجب خروج تلك المعاملة عن الفضولية. وعن السيد اليزدي رحمه الله أنه يحتاج العقد المزبور في المقام إلى إجازة العاقد في موردين:
أحدهما: ما إذا كان إظهار المالك رضاه ببيع الآخر عند نفسه فقط، فإن هذا الرضا لا يصحّح استناد البيع الصادر عن الغير إليه، حيث لا فرق بين البيع المزبور وبين البيع الصادر عن الأجنبي المقارن لطيب نفس المالك واقعاً، وقد تقدم عدم خروج العقد بمجرد ذلك عن الفضولية.
وثانيهما: ما إذا باع مال المولى عليه باعتقاد عدم الولاية ثم ظهرت ولايته على المال، والوجه في الحاجة إلى الإجازة عدم رضاء الولي بتمليك المال بما هو ولي، ويعتبر في نفوذ التصرف في مال المولى عليه إذن الولي ورضاه بما هو ولي؛ ولذا لو كان ملتفتاً إلى أنه ولي فربما لا يرضى بالبيع المزبور ويختار فرداً آخر من المعاملة، وهذا كاشف عن عدم رضاه بما هو ولي.
أقول: لايبعد اعتبار الإجازة في المورد الأول، فإنه لا ينبغي الريب في اعتبار استناد البيع الصادر عن الأجنبي إلى مالك المال بالإذن أو الإجازة، وقد ذكرنا مراراً أنّ كلًا من الإذن والإجازة من الامور الإنشائية ويكون الإبراز مقوّماً لهما، ومجرد إظهار المالك عند نفسه رضاه بالمعاملة التي تصدر عن الغير أو صدرت عنه لا يكون إذناً أو إجازة، بل لابد من كون الإظهار بحيث يصل إلى الغير، سواء كان ذلك الغير هو العاقد أو غيره. وبتعبير آخر: لا يكون في الحقيقة إظهار فيما إذا كان الإبراز بحيث لا يصل إلى