إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٨ - موجبات جواز بيع الوقف
الاولى: أن يخرب الوقف [١] بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه، كالحيوان المذبوح والجذع البالي والحصير الخلِق. والأقوى جواز بيعه، وفاقاً لمن عرفت ممّن تقدّم نقل كلماتهم، لعدم جريان أدلّة المنع.
[١] الصّورة الاولى من صور جواز بيع الوقف ما إذا خرب بحيث تسقط العين عن قابلية الانتفاع بها كالحصير الخلق والجذع البالي أو الحيوان المذبوح، والمراد عدم إمكان انتفاع البطون اللاحقة من عين الوقف كما في المذكورات لا سقوطها عن قابلية الانتفاع، حتّى بالإضافة إلى البطن الموجود، وإلا سقطت ماليتها فلم يجز بيعها باعتبار عدم ماليتها.
والحاصل: أنّ المراد صيرورة العين بحيث لو انتفع البطن الموجود بها يكون الانتفاع بها من قبيل إتلافها، كصرف الجذوع البالية في الإحراق فلا تبقى عين حتّى تنتفع بها البطن اللاحقه، والقرينة على كون المراد من ذلك ما يذكره رحمه الله من دوران الأمر في هذه الصّورة بين امور ثلاثة:
الأوّل: أن لا يتصرّف البطن الذي تكون العين ملكهم فعلًا، بل تبقى العين بحالها حتّى تتلف.
الثّاني: انتفاع البطن الموجود بها بإتلافها، كما في الحيوان المذبوح بأكله وفي الجذوع البالية والحصير الخلق بالإحراق.
والثّالث: بيعها وشراء ما يكون قابلًا للانتفاع، حتّى بالإضافة إلى البطون اللاحقة.
ثم ذكر أولًا: أن جواز البيع في هذه الصورة ليس باعتبار قيام دليل خاصّ عليه، بل باعتبار قصور المقتضي وعدم الدليل على عدم جواز بيع الوقف في مثل هذه الحالة، فإن عدم جواز بيع الوقف لم يعم الفرض، ورواية عدم جواز شراء الوقف منصرفة إلى ما يكون قابلًا لانتفاع البطن اللاحقه من العين مع انتفاع البطن الموجودة منها، ورواية: