إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٧ - الأراضي المفتوحة عنوة
ثمّ القسم الثالث إمّا أن تكون العمارة فيه من المسلمين [١] أو من الكفّار. فإن كان من المسلمين فملكهم لا يزول إلّابناقل أو بطروّ الخراب على أحد القولين.
وإن كان من الكفّار، فكذلك إن كان في دار الإسلام وقلنا بعدم اعتبار الإسلام [٢]، وإن اعتبرنا الإسلام، كان باقياً على ملك الإمام عليه السلام. وإن كان في دار الكفر، فملكها يزول بما يزول به ملك المسلم، وبالاغتنام، كسائر أموالهم.
ثمّ ما ملكه الكافر من الأرض: إمّا أن يُسلم عليه طوعاً، فيبقى على ملكه كسائر أملاكه. وإمّا أن لا يسلم عليه طوعاً. فإن بقي يده عليه كافراً، فهو أيضاً كسائر أملاكه تحت يده.
[١] هذا تمهيد لبيان عدم جواز بيع الأرض المفتوحة عنوة، ثمّ إنّه قد تقدّم أنّ الموات تدخل بالإحياء في ملك المحيي، سواء كان المحيي مسلماً أو كافراً، وبعد دخولها في الملك لا يزول الملك إلا بناقل أو بطريان الخراب، بناءً على خروج الأرض عن الملك بطروه، كما هو أحد القولين المذكورين في القسم الرابع.
وإذا كان الإحياء في غير دار الإسلام فملكه يزول بما يزول به ملك المسلم وباغتنام الأرض منه كاغتنام سائر أمواله، فإنّه إن أسلم الكافر طوعاً فتبقى الأرض كغيرها من سائر أمواله على ملكه، وإن لا يسلم طوعاً ورفعت يده عنها قهراً تكون الأرض كسائر ما لا ينقل من الغنيمة للمسلمين كافة على المعروف، بل بلا خلاف، ويشهد لذلك جملة من الروايات.
[٢] قد تقدّم كون الإحياء مملكاً حتّى ما إذا كان المحيي كافراً، كما هو مقتضى مثل قوله عليه السلام: «أيّما قوم أحيوا شيئاً من الأرض وعملوها فهم أحق بها، وهي لهم»[١].
[١] وسائل الشيعة ١٥: ١٥٦، الباب ٧٢ من أبواب جهاد العدو وما يناسبه، الحديث ٢.