إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٩ - بيع الأراضي الخراجية
وفي مرسلة حمّاد الطويلة: «ليس لمن قاتل شيء من الأرضين وما غلبوا [ولا ما غلبوا كذا في الوسائل] عليه إلّاما حوى العسكر ... إلى أن قال: و الأرض التي اخذت بخيل وركاب فهي موقوفة متروكة في يد من يعمّرها ويحييها ويقوم عليها، على ما صالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الخراج النّصف أو الثّلث أو الثّلثين على قدر ما يكون لهم صالحاً ولا يضرّ بهم. إلى أن قال: فيؤخذ ما بقي بعد العشر فيقسم بين الوالي وبين شركائه الذين هم عمّال الأرض واكَرَتها، فيدفع إليهم أنصباءهم على قدر ما صالحهم عليه ويأخذ الباقي فيكون ذلك [١] أرزاق أعوانه على دين اللَّه وفي مصلحة ما ينوبه من تقوية الإسلام وتقوية الدّين في وجوه الجهاد، وغير ذلك ممّا فيه مصلحة العامّة، ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير ...
الخبر».
وفي صحيحة الحلبي قال: «سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن السّواد ما منزلته؟ قال:
هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم. ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم، ولمن لم يخلق بعدُ فقلنا أنشتريه من الدّهاقين؟ قال: لا يصلح إلّاأن تشتريها منهم على أن تصيّرها للمسلمين فإن شاء وليّ الأمر أن يأخذها أخذها، قلت: فإن أخذها منه؟
قال: يردّ عليه رأس ماله، وله ما أكل من غلّتها بما عمل».
ورواية ابن شريح: «سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن شراء الأرض من أرض الخراج، فكرهه قال: إنّما أرض الخراج للمسلمين. فقالوا له: فإنّه يشتريها الرّجل وعليه
[١] أي[١]: فيكون الباقي أرزاق أعوان الوالي ويصرف في مصلحة ما يقصده الوالي من تقوية الإسلام بالجهاد وغيره.
[١] شرح لمرسلة حماد التي في المتن، وسائل الشيعة ١٥: ١١، الباب ٤١ من أبواب جهاد العدو، الحديث ٢.