إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٠ - بيع الأراضي الخراجية
خراجها؟ فقال: لا بأس إلّاأن يستحيي من عيب ذلك [١]».
و رواية اسماعيل بن الفضل الهاشمي ففيها: «وسألته عن رجل اشترى أرضاً من أرض الخراج، فبنى بها أو لم يبنِ، غير أنّ اناساً من أهل الذمّة نزلوها، له أن يأخذ منهم اجرة البيوت إذا أدّوا جزية رؤوسهم؟ قال: يشارطهم فما أخذ بعد الشّرط فهو حلال».
وفي خبر أبى الربيع: «لا تشتر من أرض السّواد إلّامن كانت له ذمة [٢] فإنّما هي في للمسلمين. إلى غير ذلك... وظاهره- كماترى- عدم جواز بيعها حتّى تبعاً للآثار المملوكة فيها على أن تكون جزءاً من المبيع، فيدخل في ملك المشتري.
نعم، يكون للمشتري على وجه كان للبائع، أعني مجرّد الأولويّة وعدم جواز مزاحمته إذا كان التصرّف وإحداث تلك الآثار بإذن الإمام عليه السلام أو بإجازته ولو لعموم الشّيعة، كما إذا كان التصرّف بتقبيل السّلطان الجائر أو بإذن الحاكم الشّرعي، بناءً على عموم ولايته لُامور المسلمين ونيابته عن الإمام عليه السلام.
لكن ظاهر عبارة المبسوط إطلاق المنع عن التصرّف فيها، قال: لا يجوز
[١] شراء أرض الخراج وكون خراجها على المشتري فيه نوع خفة للشباهة لأهل الجزية، وربّما لا يقدم بعض الناس على شرائها لذلك، فذكر[١] عليه السلام أنّه لو ترك الشّراء للعيب المزبور فهو، وإن يشتري بالنحو المزبور، أيبأن يكون الخراج عليه، فلا بأس.
[٢] أي[٢]: إلّاعن بائع كان عليه عهدة خراج الأرض.
[١] وهو ذكره عليه السلام في روايه ابن شريح كما في المتن، وسائل الشيعة ١٧: ٣٧٠، الباب ٢٢ من أبواب عقدالبيع وشروطه، الحديث ٩.
[٢] شرح لخبر أبي الربيع التي في المتن، وسائل الشيعة ١٧: ٣٦٩، الباب ٢١ من أبواب عقد البيع وشروطه، الحديث ٥.