إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٠ - موجبات جواز بيع الوقف
البطون ويحتمل أن يكون هذا إلى النّاظر إن كان؛ لأنّه المنصوب لمعظم الأُمور الرّاجعة إلى الوقف إلّاأن يقال بعدم انصراف وظيفته المجعولة من قبل الواقف إلى التصرّف في نفس العين. والظاهر سقوط نظارته عن بدل الوقف. ويحتمل بقاؤه لتعلّق حقّه بالعين الموقوفة فيتعلّق ببدلها.
ثمّ إنّه لو لم يمكن شراء بدله ولم يكن الثّمن ممّا ينتفع به مع بقاء عينه- كالنقدين- فلا يجوز دفعه إلى البطن الموجود [١]؛ لما عرفت من كونه كالمبيع إلى الوقف وبيعه، وشراء البدل من تلك الامور.
ودعوى عدم شمول حق النظارة للتصرف في العين بإخراجها عن ملك البطون في صورة جوازه شرعاً لم يعلم وجهها بعد كون ذلك من تلك الامور. نعم، لا يبعد سقوط نظارته بالإضافة إلى البدل، مع إمكان القول ببقاء نظارته حتّى بالإضافة إلى البدل.
أقول: بعد ما ذكرنا أنّ العين الموقوفة ملك البطن الموجودة فعلًا ولهم نفي التقدير الذي تصير معه العين في المستقبل ملكاً للبطن اللاحقة فلا معنى لدخالة الناظر في نفي ذلك التقدير من البطن الموجودة، سواء كان ذلك النفي بإتلاف العين حقيقة أو حكماً بالبيع ونحوه.
نعم، فيما إذا كانت في الوقف قرينة ولو كانت عامة على إبقاء الوقف بأي وجه أمكن ولو ببيع الموقوفة وإبدالها، كما في الوقف الصرفي أو الانتفاعي، يكون ذلك للمتولي من قبل الواقف ومع عدمه يرجع إلى الحاكم الشرعي، حيث إن إبدال العين الموقوفة في الوقف الصرفي أو الانتفاعي من الامور الحسبية الراجعة إليه كما لا يخفى.
[١] قد تقدّم ممّا ذكرنا أنّ الثمّن في الوقف الخاصّ يكون للبطن الموجودة