إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧١ - موجبات جواز بيع الوقف
مشتركاً بين جميع البطون، وحينئذٍ فيوضع عند أمين حتّى يتمكّن من شراء ما ينتفع به ولو مع الخيار إلى مدّة، ولو طلب ذلك البطنُ الموجود، فلا يبعد وجوب إجابته، ولا يعطّل الثّمن حتّى يوجد ما يشترى به من غير خيار.
نعم، لو رضي الموجود بالاتّجار به وكانت المصلحة في التّجارة، جاز مع المصلحة إلى أن يوجد البدل، والربح تابع للأصل [١] ولا يملكه الموجودون، لأنّه جزء من المبيع، وليس كالنّماء الحقيقي. ثمّ لا فرق في جميع ما ذكرنا من جواز البيع مع خراب الوقف بين عروض الخراب لكلّه أو بعضه فيباع البعض المخروب ويجعل بدله ما يكون وقفاً. و لو كان صرف ثمنه في باقيه بحيث يوجب زيادة منفعة ولا يجب عليهم شراء عين اخرى قابلة للوقف إلا مع الاشتراط عليهم في الوقف وبدون ذلك يكون الشّراء احتياطاً استحبابياً، ويؤيد، بل يدلّ عليه بعض ما ورد في بيع الوقف المزبور على ما تسمع.
نعم، لو لم يمكن في الوقف الصرفي والانتفاعي شراء البدل ينتظر زمان التمكن على شراء البدل، ومع الصلاح يجوز للمتولي الاتجار بثمن الوقف ويكون ربحه تابعاً للأصل، ولا يصرف ذلك الربح إلى الموقوف عليهم إلّاإذا فهم من الوقف الصرف عليهم في كلّ زمان بأي نحو أمكن.
[١] يعني إذا كان ثمن الوقف مئة درهم- مثلًا- فشروا به فرساً وباعوه بعد ذلك بمئتين فيكون تمام المئتين ملك البطون ولا يختص الربح بالبطن الموجودة، ووجهه:
أنّ الفرس كان ملكاً للبطون على ما تقدّم، وتمام المئتين بدل عن الفرس فلا بد من دخول المئتين في ملك من يخرج عن ملكهم الفرس، وهم تمام البطون على قرار ما زعمه المصنّف رحمه الله. ولا امتياز في ذلك بين مئة الربح ومئة الأصل، و هذا بخلاف ما إذا وقف حيواناً على أولاد زيد فأنجب الحيوان الولد، فإنّ ذلك الولد ملك للبطن