إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٠ - ولاية عدول المؤمنين
باع عليهم ونظر لهم وكان مأجوراً فيهم. قلت: فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية ويتّخذها امّ ولد؟ فقال: لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيّم بأمرهم النّاظر فيما يصلحهم، وليس لهم أن يرجعوا فيما فعله القيّم بأمرهم الناظر فيما يصلحهم».
وموثّقة زرعة، عن سماعة: «في رجل مات وله بنون وبنات صغار وكبار، من غير وصيّة، وله خدم ومماليك وعقد كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك؟ قال: إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كلّه فلا بأس»، بناءً على أنّ المراد من يوثق به ويطمئنّ بفعله عرفاً وإن لم يكن فيه ملكة العدالة.
لكن في صحيحة اسماعيل بن سعد ما يدلّ على اشتراط تحقّق عنوان العدالة:
«قال: سألت الرّضا عليه السلام عن رجل يموت بغير وصيّة، وله ولد صغار وكبار، أيحلّ شراء شيء من خدمه ومتاعه من غير أن يتولّى القاضي بيع ذلك؟ فإن تولّاه قاضٍ إطلاقها بما دلّ على اعتبار العدالة كما أنّ ما دلّ على اعتبارها يكون مفسّراً لإجمال الصحيحة الاولى. فتكون النتيجة أنّ القائم بمصالح الصغير من غير وصاية، ومن غير توكيل من الحاكم الشرعي، يجب أن يكون عدلًا.
وأما موثقة سماعة قال: «سألته عن رجل مات وله بنون وبنات صغار وكبار من غير وصية، وله خدم ومماليك وعقد، كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك الميراث؟ قال: إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كلّه فلا بأس»[١] فلا ظهور للثقة فيها فيمن يطمئن بفعله عرفاً و لو كان فاسقاً، بل لا يبعد ظهورها في العدل، ولا أقل من الحمل عليه جمعاً بينها وبين صحيحة اسماعيل بن سعد[٢] برفع اليد عن إطلاق الثانية بالاولى كما لا يخفى.
[١] وسائل الشيعة ١٩: ٤٢٢، الباب ٨٨ من كتاب الوصايا، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٣٦٢، الباب ١٦ من أبواب عقد البيع وشروطه، الحديث الأوّل.