إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٧ - الأرض العامرة بالأصالة
ملك مسلم، فهو للإمام عليه السلام».
وعن التّذكرة: الإجماع عليه. وفي غيرها نفي الخلاف عنه؛ لموثّقة أبان بن عثمان عن إسحاق بن عمّار المحكيّة عن تفسير على بن إبراهيم عن الصّادق عليه السلام حيث عَدّ من الانفال: «كلّ أرض لا ربّ لها» ونحوها المحكي عن تفسير العياشي، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام.
ولا يخصّص عموم ذلك بخصوص بعض الأخبار، حيث جُعل فيها من الأنفال «كلّ أرض ميّتة لا ربّ لها» بناءً على ثبوت المفهوم للوصف المسوق للاحتراز، لأنّ الظّاهر ورود الوصف مورد الغالب؛ لأنّ الغالب في الأرض التي لا مالك لها كونها مواتاً. و هل تُملك هذه بالحيازة؟ وجهان: من كونه مال الإمام عليه السلام، ومن عدم منافاته للتملّك بالحيازة، كما يُملك الموات بالإحياء مع كونه مال الإمام، فدخل في عموم النبويّ «من سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم فهو أحقّ به».
يقيدوا الأرض بالميتة، كما أنّ كونها له عليه السلام مقتضى بعض الرّوايات الواردة في الأنفال، كموثقة اسحاق بن عمار قال: «سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الأنفال، فقال: هي القرى التي خربت وانجلى أهلها- إلى أن قال-: وكل أرض لا ربّ لها»[١]، حيث إن العموم يشمل المعمورة بالأصالة. ومثلها رواية العياشي عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: «لنا الأنفال، قلت: وما الأنفال؟ قال: منها المعادن والآجام، وكل أرض لا رب لها، وكل أرض باد أهلها فهو لنا»[٢].
وعن صاحب «الجواهر»[٣] رحمه الله أنّ المعمورة بالأصالة ليست من الأنفال، بل هي
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٣١، الباب الأول من أبواب الانفال، الحديث ٢٠.
[٢] المصدر السابق: ٥٣٣، الحديث ٢٨.
[٣] نقلها المحقّق الميرزا النائيني في منية الطالب في شرح المكاسب ٢: ٢٦٨، جواهر الكلام ١٦: ١٢٠.