إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٨ - حكم المالك مع المشتري لو لم يجز
القيم من زمان وقع في يده. و لو كان قبل ذلك في ضمان آخرٍ، وفُرض زيادة القيمة عنده، ثمّ نقصت عند الأخير، اختصّ السابق بالرّجوع بالزيادة عليه كما صرّح به جماعة في الأيدي المتعاقبة. هذا كلّه حكم المالك مع المشتري. وأمّا حكم المشتري مع الفضولي، فيقع الكلام فيه تارة في الثّمن، واخرى في ما يغرمه للمالك زائداً على الثمن، فهنا مسألتان:
غيره. بخلاف ما لو رجع المالك إلى غيره فإن الغير مع دفع قيمة المبيع إلى المالك يرجع إلى من تلف في يده فيأخذ قيمته منه، و ذلك لما ذكرنا موضوعه في أحكام بيع الفاسد من أنّ الضامن بدفعه البدل يملك التالف، فإن كان تلف المال بيده فلا موجب لرجوعه إلى غيره؛ لأنه قد تسلم المبيع سابقاً منه.
وأما إذا كان تلفه بيد غيره فإن له الرجوع بما ملكه بدفع البدل إلى كلّ من جرت يده على المال المزبور بعده إلى أن يستقر الضمان على من تلفت بيده.
ثم إنه قد تقدم سابقاً أنّ المستفاد من صحيحة أبي ولّاد[١] أنّ المعيار في الضمان بقيمة يوم حدوث الضمان، وعليه فإن رجع المالك إلى من تلف المال بيده و أخذ منه قيمة يوم دخوله في ضمانه فلا يرجع ذلك الضامن إلى غيره، وإن رجع المالك إلى غيره و أخذ قيمة العين منه يوم دخولها في ضمانه يرجع ذلك الغارم إلى من تلف المال بيده بقيمة العين يوم دخولها في ضمان من تلف المال بيده، سواءً كانت أقل ممّا دفعها إلى المالك أو أكثر، كذا الحال بالإضافة إلى منافعها.
ولو كانت العين فاقدة لوصف في يد الضامن الأول ثم صار موصوفاً به في يد من تلف المال بيده فليس للمالك الرجوع إلى الضامن الأول ببدل ذلك الوصف، حيث لم
[١] وسائل الشيعة ١٩: ١١٩- ١٢٠، الباب ١٧ من كتاب الإجارة، الحديث الأوّل.