إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٢ - الأرض الموات بالأصالة
ويمكن حملها على بيان الاستحقاق ووجوب إيصال الطسق إذا طلبه الإمام عليه السلام لكنّ الأئمة عليهم السلام بعد أمير المؤمنين عليه السلام حلّلوا شيعتهم وأسقطوا ذلك عنهم، كما يدلّ عليه قوله عليه السلام «ما كان لنا فهو لشيعتنا»، وقوله عليه السلام في رواية مسمع بن عبدالملك: «كلّ ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون يَحلّ لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا فيجبيهم طسق ما كان في أيدي سواهم، فإنّ كسبهم في الأرض حرام عليهم حتّى يقوم قائمنا ويأخذ الأرض من أيديهم، ويخرجهم عنها صَغَرَة ... الخبر».
الإحياء مملكاً لا يمكن حملها على خصوص زمان الغيبة.
وما ذكره الشهيد[١] رحمه الله من ثبوت الخراج على المستعمل في فرض الإحياء بلا إذن غير صحيح، فإنّه قد ذكر الإذن العام لكل من المسلمين مع ثبوت الخراج عليه.
وما ذكره النائيني[٢] رحمه الله من أنّ الغرض الأصلي الإذن والتحليل للشيعة ووقع الإذن للعموم حتّى لا يكون في البين محذور للشيعة، غير صحيح، فإنه مع اختصاص التحليل لا يوجب محذوراً كما ذكرنا ذلك في تحليل الخمس للشيعة، من أنّ التحليل راجع إلى غير من تعلق الخمس بالمال بيده جمعاً بين روايات التحليل وما دلّ على وجوب إخراج الخمس على من استفاد المال مع فرضه من الشيعة مقتضى بعض الأخبار عدم عموم الإذن. وقد ورد في رواية «ما كان في أيدي سواهم، فإنّ كسبهم من الأرض حرام»[٣]، مع أنّ الجمع بين ثبوت الخراج على المحيي كما هو مدلول بعض
[١] الدروس ٣: ٥٦- ٥٧.
[٢] منية الطالب في شرح المكاسب ٢: ٢٦٦- ٢٦٧.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٥٤٨، الباب ٤ من أبواب الأنفال، الحديث ١٢.