إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٥ - لو باع عن المالك فانكشف كونه مالكاً
أقول: أمّا قصد نقل الملك عن الأب فلا يقدح في وقوعه، لأنّه إنّما قصد نقل الملك عن الأب من حيث إنّه مالك باعتقاده، ففي الحقيقة إنّما قصد النّقل عن المالك لكن أخطأ في اعتقاده أنّ المالك أبوه، وقد تقدّم توضيح ذلك في عكس المسألة، أي: ما لو باع ملك غيره باعتقاد أنّه ملكه.
ثم أورد على نفسه بأنّ قصد العاقد بيع المال كاف في النقل.
وتوضيح الإيراد: أنّ توقّف انتقال المال شرعاً على إجازة المالك أو بمجرد العقد ليس من مدلول العقد؛ ليعتبر قصده أو يقدح عدم قصده أو قصده معلقاً أو منجّزاً، بل الانتقال المزبور حكم شرعي والمنشأ لمدلول العقد هو النقل في اعتبار العاقد وهو منجّز، بل عدم قصده النقل شرعاً إلّامع حصول الإجازة لا يضرّ على الكشف، حيث يكون النقل على ذلك المسلك قبل حصولها، ويمكن أن يكون قصد النقل عند حصولها مضراً على مسلك الكشف.
بل الوجه في الحاجة إلى الإجازة هو أن يخرج تملك المشتري المال بإزاء الثمن عن عنوان الأكل بالباطل ودخوله في عنوان التجارة عن تراض، فإنّ رضا العاقد بنقل المال إلى المشتري مع غفلته عن كون المال ملكه لا يوجب كون البيع المزبور تراضياً من المالك.
وبتعبير آخر: قصد العاقد بكون المال الخارجي ملكاً للمشتري بإزاء الثمن يوجب حصول إنشاء البيع، وأما كون ذلك البيع تراضياً معامليّاً منه فلا يكون إلّامع رضاه بالبيع بعنوان كونه مالك المال؛ ولذا لا يجوز للمأذون التصرف فيما لو أذن المالك فيه باعتقاد أن المال للغير والمأذون يعلم بأن المال ليس للغير، بل للمبيح ولكن بحيث لو التفت إلى أنّ المال له لا يرضى بتصرفه.
ولو قال: «إنّ هذه زوجتي» فطلقها، وبعد الطلاق ظهر أنها كانت زوجة المباشر