إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩ - اعتبار مطابقة الإجازة للعقد
على تقدير عدم الوصف. وإذا باع شيئين وقبله المشتري يكون المشروط في بيع كلّ منهما ثبوت الخيار على تقدير عدم تمام البيع في الآخر لا الفعل، وعلى ذلك فلو قال الفضولي للمشتري: «بعتك هذين المتاعين بكذا»، وقبله المشتري تكون إجازة المالك بيع أحدهما مع الالتزام بثبوت الخيار للمشتري المزبور إجازة موافقة للبيع المجاز كما لا يخفى.
وذكر رحمه الله فيما إذا كان العقد مطلقاً والإجازة مشروطة بشرط على الأصيل وجوهاً ثلاثة:
الأول: تمام العقد بالإجازة المزبورة ولزوم الشرط على الأصيل في فرض رضاه بالشرط، نظير رضا الموجب بالشرط الذي يشترطه عليه القابل في قبوله، ومع عدم رضاه تلغى الإجازة.
والثاني: صحّة العقد بالإجازة المزبورة، ولا يلزم الشرط على الأصيل حتّى في فرض رضاه فإنّه من الشرط بعد الإيجاب والقبول.
والوجه الثالث الذي قوّاه رحمه الله: بطلان الإجازة وعدم صحّة عقد الفضولي بها حتّى مع رضا الأصيل؛ لأنّ الإجازة مع الشرط أمر واحد، وإذا بطل شرطها باعتبار وقوعها خارج المعاملة تكون الإجازة باطلة.
أقول: الأظهر صحّة الإجازة مع رضا الأصيل بالشرط فيتم عقد الفضولي بها، ويجب على الأصيل رعاية الشرط أخذاً بعموم وجوب الوفاء بالعقود[١] ونفوذ الشروط؛ لأنّ الشرط في الإجازة مع رضا الأصيل به لا يكون شرطاً ابتدائياً، بل هو
[١] يعني قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ سورة المائدة: الآية ١.