إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧ - اعتبار مطابقة الإجازة للعقد
ارتباطه بالعقد أن أصل الالتزام المعاملي من المشروط له معلق على التزام الآخر بالشرط، أي المشروط، فقوله: «بعت المال بكذا على أنّ تخيط لي هذا الثوب»، معناه أنّ أصل البيع من البائع معلق على التزام المشتري بالخياطة لا أنّه معلق على نفس الخياطة المعبّر عنها بالمشروط.
والحاصل: يكون الإيجاب في الفرض معلقاً على الشرط بالمعنى المصدري، أي الالتزام بالخياطة، و هذا التعليق لا يقتضى بطلان البيع؛ لأنّ المعلق عليه وهو الالتزام بالخياطة حاصل بالقبول، وما يحتمل عدم حصوله هو الشرط بمعنى المشروط لا يكون الإيجاب معلقاً عليه.
والحاصل: أنّه إذا قبل المشتري الإيجاب المزبور والتزم بالخياطة تتم المطابقة المعتبرة بين الإيجاب والقبول، ويتم البيع حتّى وإن لم يفعل المشتري ما التزم على نفسه بترك الخياطة، غاية الأمر يثبت للآخر معه خيار تخلف الشرط؛ لأنّ مرجع التزامه بالخياطة ثبوت حق الفسخ للبائع، على تقدير عدم حصول الشرط بمعنى المشروط.
وبهذا يظهر أنّ فساد الشرط في البيع أو غيره لا يوجب فساد أصل البيع أو سائر العقد، كما ذكر المصنف رحمه الله، فإنّ في موارد فساده يكون التطابق بين الإيجاب والقبول حاصلًا؛ لحصول الالتزام من الطرف الآخر، وفساد الشرط معناه عدم وجوب الوفاء للالتزام المزبور، أي الإتيان بالمشروط.
والحاصل: أنه يعتبر في تمام البيع تطابق الإيجاب والقبول فيما إذا كان البيع من أصليين، والتطابق بينهما وبين الإجازة فيما إذا كان البيع فضولياً، حيث إن الإجازة إمضاء للعقد بمضمونه ومصحّحة لاستناده إلى المالك. وإذا كان بيع الفضولي على شرط، كما إذا باع الفضولي المتاع بألف على أن يخيط للمشتري الثوب وأجاز المالك