إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨ - اعتبار مطابقة الإجازة للعقد
البيع بدون الشرط المزبور، لم يحصل التطابق؛ لأنّ قبول المشتري البيع كان معلقاً على التزام مالك المبيع بخياطة ثوبه ولم يحصل فتبطل الإجازة كما لا يخفى.
لا يقال: يلزم على ذلك بطلان الإجازة في صورة وقوع البيع على تمام المتاع وإجازة المالك البيع في نصفه، فإنه إذا قال البائع الفضولي: «بعت المتاع بكذا»، وقبله المشتري فالبيع المزبور وإن ينحلّ إلى بيع كلّ نصف، إلّاأنّ بيع كلّ نصف بشرط بيع النصف الآخر؛ ولذا لو ظهر بعض المبيع غير مملوك للبائع يثبت للمشتري خيار تبعّض الصفقة.
والحاصل: إذا أجاز المالك البيع في نصف المتاع لم تكن إجازته مطابقة للإيجاب والقبول، حيث إنّ قبول المشتري كان على تقدير التزام مالك المبيع لبيع النصف الآخر، والإجازة وقعت على البيع بدون ذلك التقدير فلم تحصل المطابقة المعتبرة.
فإنه يقال: ما ذكرنا من أنّه يعتبر تطابق الإجازة والعقد فلا مناص من الالتزام به في كلّ مورد؛ لما بيّنا من أنّ المصحّح لاستناد البيع بمدلوله إلى المالك هي الإجازة فكيف تكون مصحّحة للاستناد مع الاختلاف؟ ولكن إذا كان الشرط بمعنى المشروط هو الفعل، كما إذا قال: «بعتك المتاع بكذا على أن أخيط لك ثوباً»، وقال المشتري:
«قبلت»، فما يكون الإيجاب والقبول معلقاً عليه هو الالتزام بأمرين: أحدهما الفعل، أي الخياطة، والثاني الالتزام بثبوت الخيار للمشتري على تقدير عدم الفعل. وإذا كان الشرط، أي المشروط غير فعل فما علق عليه الإيجاب والقبول هو الالتزام بأمر واحد، وهو ثبوت الخيار على تقدير عدم حصول المشروط، كما إذا قال: «بعتك هذا العبد بكذا على أنه كاتب»، وقبله المشتري فإنّ مرجع اشتراط كون العبد كاتباً إلى ثبوت الخيار للمشتري