إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٦ - من باع شيئاً ثم ملكه
يطالب البائع بتسليم المبيع. ومنه يظهر الجواب عن الأخبار [١]، فإنّها لا تدلّ- خصوصاً بملاحظة قوله عليه السلام: «و لا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها»- إلّاعلى أنّ الممنوع منه هو الإلزام والالتزام من المتبايعين بآثار البيع المذكور قبل الاشتراء، فكذا بعده من دون حاجة إلى إجازة، وهي المسألة الآتية، أعني لزوم البيع بنفس الاشتراء من البائع من دون حاجة إلى الإجازة، وسيأتي أنّ الأقوى فيها البطلان.
عندك؛ ليقال: إنّها ضعيفة سنداً لا يمكن الاعتماد عليها، ولا بهاتين الروايتين؛ ليقال:
إنّهما غير ظاهرتين في المفروض في المقام، بل للنهي المستفاد من صحيحتي محمد بن مسلم[١] ومنصور بن حازم[٢]. ويرفع اليد عن عموم ذلك النهي بالإضافة إلى بيع الكلي، ويشير إلى أن مجرد تملك البائع وإجازته لا يفيد في المقام مصحّحة الحسن بن زياد الطائي قال: «قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: إنّي كنت رجلًا مملوكاً فتزوّجت بغير إذن مولاي، ثمّ أعتقني اللَّه بعد فاجدّد النكاح، قال: فقال: علموا أنّك تزوّجت، قلت: نعم، قد علموا فسكتوا ولم يقولوا لي شيئاً، قال: ذلك إقرار منهم أنت على نكاحك»[٣]. ونحوها صحيحة معاوية بن وهب[٤]. ووجه الإشارة أنّ مع عتق العبد يكون نكاحه بيده، و لو كان لحوق إجازته بنكاحه السابق موجباً لتمامه لما كانت حاجة إلى الاستفسار عن علم مولاه بنكاحه وسكوته كما لا يخفى.
[١] يعني: يظهر ممّا تقدّم من أنّ الصحّة التي يلتزم بها في المقام ترتب الأثر على البيع السابق بإجازة بائعه بعد تملكه المتاع أخذاً بإطلاق دليل حل البيع ووجوب الوفاء
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٥١، الباب ٨ من أبواب أحكام العقود، الحديث ٨.
[٢] المصدر السابق: ٥٠، الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة ٢١: ١١٨، الباب ٢٦ من أبواب نكاح العبيد والإماء، الحديث ٣.
[٤] المصدر السابق: ١١٧، الحديث الأول.