إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٤ - ولاية الأب والجد
ويشكل تقويم الخمر والخنزير بقيمتهما إذا باع الخنزير بعنوان أنّها شاة.
والخمر بعنوان أنّها خلّ فبان الخلاف، بل جزم بعض هنا بوجوب تقويمهما قيمة الخلّ والشّاة كالحرّ [١]
مسألة: يجوز للأب والجدّ أنّ يتصرّفا [٢] في مال الطفل بالبيع والشراء. ويدلّ وما ذكر رحمه الله في تلك الحواشي يناسب ما ذكروا[١] في بيع مال الغير من العالم بالحال، من أنه لا يرجع بالثمن؛ لأنه سلّط البائع على ذلك الثمن مجاناً، فإنه على ذلك يكون المشتري العالم بالحال في المقام مسلطاً للبائع على تمام الثمن، إما في مقابل المملوك فقط، أو بعضه في مقابل ما يقبل الملك وبعضه مجّاناً.
[١] و هذا هو الصحيح، فإنه في مورد بيع ما لا يقبل الملك بعنوانه، كما إذا بيع الخمر بعنوانه، فلابد في تقويمه من تقويمه خمراً، وأما إذا بيع بعنوان ما يقبل الملك- كعنوان الخلّ مثلًا- فلابد من تقويمه خلّاً، و هذا مقتضى بذل الثمن وجعله في المبادلة بإزائه كما لا يخفى.
هذا كله فيما إذا كان ما لا يقبل الملك شرعاً مالًا عرفاً، وأما إذا لم يكن مالًا عرفاً، كما إذا باع الشاة مع الوزغ صفقة بثمن، فلا يمكن تقسيط الثمن على الشاة والوزغ؛ لعدم قيمة للوزغ عرفاً. والأمر يدور بين أن يكون تمام الثمن بإزاء الشاة، فهذا خلاف مقصود المتعاقدين، وبين أن يكون البيع فاسداً حتّى بالإضافة إلى الشاة، و هذا هو المتعيّن باعتبار عدم إمكان معرفة الثمن، بل لكون أصل البيع غررياً؛ لأنّ عنوان البيع لا يحصل بالإضافة إلى الوزغ حتّى بنظر العرف وبالإضافة إلى الشاة غرري.
[٢] يجوز للأب والجد، يعني أب الأب، التصرف في مال الطفل بالبيع والشراء
[١] انظر جامع المقاصد ٤: ٨٢- ٨٣، والمسالك ٣: ١٦٤.