إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٣ - المناقشة فيما أفاده صاحب الجواهر وكاشف الغطاء
بالإجماع، وأنّه إنّما عوّل في ذلك على ظنون له وحسبانٍ وأخبارٍ شاذة لا يلتفت إلى مثلها.
ثمّ قال: وأمّا إذا صار الوقف بحيث لا يجدي نفعاً، أو دعت أربابه الضّرورة إلى ثمنه، لشدّة فقرهم، فالأحوط ما ذكرناه: من جواز بيعه، لأنّه إنّما جعل لمنافعهم، فإذا بطلت منافعهم منه فقد انتقض الغرض منه ولم يبق منفعة فيه إلّامن الوجه الذي ذكرناه، انتهى.
وقال في المبسوط: وإنّما يملك الموقوف عليه بيعه على وجه عندنا، وهو أنّه إذا خيف على الوقف الخراب، أو كان بأربابه حاجة شديدة ولا يقدِرون على القيام به، فحينئذ يجوز لهم بيعه، ومع عدم ذلك لا يجوز بيعه، انتهى. ثمّ احتجّ على ذلك بالأخبار.
وقال سلّار- فيما حكي عنه-: ولا يخلو الحال في الوقف والموقوف عليهم:
من أن يبقى ويبقوا على الحال التي وقف فيها، أو يتغيّر الحال، فإن لم يتغيّر الحال فلا يجوز بيع الموقوف عليهم الوقف ولا هبتُه ولا تغيير شيء من أحواله، وإن تغيّر الحال في الوقف حتّى لا ينتفع به على أي وجه كان، أو لَحِق الموقوفَ عليهم حاجة شديدة جاز بيعه وصرف ثمنه فيما هو أنفع لهم، انتهى.
وقال في الغنية- على ما حكي عنه-: ويجوز عندنا بيع الوقف للموقوف عليه إذا صار بحيث لا يجدي نفعاً وخيف خرابه، أو كانت بأربابه حاجة شديدة دعتهم الضّرورة إلى بيعه، بدليل إجماع الطائفة، ولأنّ غرض الواقف انتفاع الموقوف عليه، فإذا لم يبق له منفعة إلّاعلى الوجه الذي ذكرنا جاز، انتهى.
وقال في الوسيلة: ولا يجوز بيعه- يعني الوقف- إلّابأحد شرطين: الخوف من خرابه، أو حاجة بالموقوف عليه شديدةٌ لا يمكنه معها القيام به، انتهى.
وقال الراوندي في فقه القرآن-؛ على ما حكي عنه-: وإنّما يملك بيعه على