إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٧ - اعتبار كون ملك العوضين طِلقاً
ثمّ إنّ أكثر من تعرّض لهذا الشرّط لم يذكر من الحقوق إلّاالثّلاثة المذكورة، ثمّ عنونوا حقّ الجاني [١] واختلفوا في حكم بيعه.
وظاهرٌ أنّ الحقوق المانعة أكثر من هذه الثّلاثة أو الأربعة، وقد أنهاها بعض من عاصرناه إلى أزيد من عشرين، فذكر- بعد الأربعة المذكورة في عبارة الأكثر- النّذر:- المتعلّق بالعين [٢]
[١] يعني الحق المتعلّق بالعبد الجاني، حيث إنّ لولي المجني عليه الحق في القصاص أو استرقاقه، وفي كون هذا الحق مانعاً عن تصرف مولاه ببيعه كلام يتعرض رحمه الله له فيما بعد.
[٢] لم يثبت كون تعلّق النذر بالعين مانعاً عن صحة بيعها، فإنّ وجوب الوفاء بالنذر تكليف فيكون بيع العين المنذورة مخالفة للتكليف المزبور، والنهي عن المعاملة لا يوجب فسادها، خصوصاً فيما إذا كانت بعنوان خارجي، وبهذا يظهر الحال في صورة الحلف على عدم بيع العين.
ودعوى عدم جواز بيع العين المنذورة لتعلّق حق اللَّه أو تعلق حق الفقراء بها لا يمكن المساعدة عليها، فإن الالتزام بالفعل للَّه- كما هو مفاد النذر- نظير الالتزام بالفعل للمشروط له في الشرط في العقود لا يكون تمليكاً لذلك الفعل، فضلًا عن تعلق حق المشروط له بالعين التي يتعلق بها ذلك الفعل. بل تمليك الفعل- كما هو مفاد عقد الإجارة- لا يقتضي تعلّق حق للمستأجر بالعين، بل المستأجر يتملك الفعل المتعلق بها خاصة كما لا يخفى.
والحاصل: أنّ اللام في قول الناذر: «للَّه عليّ أن أتصدق بالمال»، نظير قول المشروط عليه في ضمن عقد: «عليّ أن أخيط لك هذا الثوب»، ليست للملكية، بل لمجرد التعدي وكون مدخوله طرف الالتزام، بل على تقدير كونها للملك فلا تقتضي