إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢١
وعلى الثّاني: فلا يجوز [١] البيع للواقف لعدم الملك، ولا للموقوف عليه لاعتبار الواقف بقاءه في يدهم إلى انقراضهم.
وعلى الثّالث: فلا يجوز [٢] البيع للموقوف عليه وإن أجاز الواقف، لمنافاته لاعتبار الواقف في الوقف بقاء العين، كما لا يجوز أيضاً للواقف الغير المالك فعلًا مجرد الانتفاع فلا يحرز فيه حق قابل للإسقاط، بل تجوز المصالحة بنحو ما تقدم، وإن كان مفادها تملك المنفعة فيجوز التصرف فيها كما لا يخفى.
[١] عدم جواز البيع للواقف ظاهر، فإنّه على الثاني تدخل العين الموقوفة في ملك الموقوف عليهم مستقراً، بحيث تنتقل العين من البطن الأخيرة إلى ورثتهم بالوراثة، وأما عدم جواز البيع للموقوف عليهم ففيه منع ظاهر؛ لأن اشتراط الواقف إبقاء العين بغرض وصولها إلى البطن اللاحقة وكذلك النهي عن بيع الوقف ينصرف إلى ذلك، وإذا فرض انتهاء البطون ووصول العين بيد البطن الأخيرة كما هو الفرض، فلا يبقى منع عن بيعهم، لا عن الواقف ولا عن الشارع، فتدبر.
[٢] أيعلى القول بدخول العين في ملك الموقوف عليهم من غير استقرار، بأن ترجع العين إلى الواقف بعد انقضاء البطن الأخيرة، يكون عدم جواز بيع الموقوف عليهم، أيالبطن الأخيرة، ظاهراً لاشتراط الواقف عليهم إبقاء العين ولو لرجوعها إليه، وكذا الحال في النهي الشرعي. وأما عدم جواز بيعها للواقف باعتبار عدم ملكه العين فعلًا، ولا يفيده إجازة البطن الأخيرة؛ لأنه يعتبر أن يكون المجيز له سلطاناً على بيع المال والبطن المزبورة ليست كذلك. نعم، إذا قلنا بالصحة في مسألة من باع شيئاً ثم ملكه كان بيع الواقف الواقع حال وجود البطن الأخير محكوماً بالصحة بعد انقراضهم.
ينبغي في المقام التعرض لُامور، منها: أنّ الوقف يكون من المنقطع آخره أو المنقطع الأول أو الوسط، ولعل المشهور على صحة الأول وبطلان الثاني، وعلى بطلان