إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٠ - كيفيّة تقسيط الثمن
وما ذكرنا من الطريق هو المصرّح به في الإرشاد حيث قال: ويقسّط المسمّى على القيمتين. ولعلّه أيضاً مرجع ما في الشّرايع والقواعد [١] واللّمعة: من أنّهما يقوّمان جميعاً ثمّ يقوّم أحدهما، ولهذا فسّر بهذه العبارة المحقّق الثاني عبارة الإرشاد، حيث قال: طريق تقسيط المسمّى على القيمتين... الخ.
التقسيط يشير ما في «الإرشاد» من أنّه يقسّط المسمى على القيمتين[١]، أيعلى القيمة السوقية لمال البائع والقيمة السوقية للمال الآخر، فإنّ تقسيط الثمن المسمّى عليهما لا يكون إلّابما ذكر.
[١] ذكر في «الشرايع»[٢] و «القواعد»[٣] و «اللمعة»[٤] في تعيين حصة البائع من الثمن أنه يقوّمان معاً، ثم يقوّم أحدهما، ولعل المراد بذلك أيضاً ما تقدّم من تقويم كلّ من المالين منفرداً، ثم جمع القيمتين وتعيين نسبة أحدهما إلى المجموع والأخذ من الثمن المسمى بتلك النسبة.
ويؤيد كون المراد ما ذكر تفسير صاحب «جامع المقاصد» عبارة «الإرشاد»[٥] بما في الكتب المزبورة، ولكن للمناقشة في ذلك مجال واسع، فإنّ ظاهرها تقويم المالين معاً، ثم تقويم أحدهما منفرداً، وتعيين النسبة بين قيمة أحدهما منفرداً وقيمة كليهما معاً والأخذ من الثمن المسمى بتلك النسبة. مثلًا إذا كان المبيع مصراعي الباب وقوّم المصراعان معاً بعشرة دراهم وقوّم أحد المصراعين بدرهمين تكون النسبة بين قيمة
[١] الإرشاد ١: ٣٦٠.
[٢] الشرائع ٢: ١٥.
[٣] القواعد ١: ١٢٥.
[٤] اللمعة الدمشقية: ١١٠.
[٥] حاشية الإرشاد( مخطوط): ٢١٩.