إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٨ - بيع الفضولي مال نفسه مع مال غيره
الدرهم ربويّة، حيث يقع بإزائه أزيد من الدرهم الواحد.
لا يقال: مقتضى وقوع كلّ جنس بإزاء مخالفه لتصحيح المعاملة صحّة بيع الدينارين بالدرهم وبطلان بيع الدرهمين بالدينار، ولا يلزم من ذلك ربا.
فإنّه يقال: انحلال المبادلة إلى مبادلتين- كما ذكر- لم يكن من قصد المتعاملين، بل بالتعبّد المستفاد من بعض الروايات؛ ولذا تصحّ المبادلة فيما إذا قصد مبادلة المجموع بالمجموع، وعلى ذلك فلو تم البيع بالإضافة إلى مجموع العوضين يكون مقتضى تلك الرواية وقوع كلّ جنس بإزاء مخالفه فلا ربا. وأما مع فساد البيع في بعض العوضين ولو بظهور كونه ملك الغير فلا موجب للقول بوقوع الجنس المملوك لبائعه بإزاء مخالفه، فإنّ الوقوع كذلك إمّا بقصد المتعاقدين أو بالتعبد، والمفروض انتفاء الأول وورود التعبّد في صورة صحّة البيع في الضميمة.
وربما يقال: إنّ ضمّ مال الغير للفرار من الربا غير مفيد حتّى مع إجازة مالك تلك الضميمة، وكذا في مسألة بيع العبد الآبق، و ذلك فإنّ كلًا من المالكين يكون بائعاً بالإضافة إلى ماله فقط، ومكلفاً بالوفاء ببيعه فيكون البائع مع كون الضميمة ملك الغير بائعاً ماله بجنسه مع الزيادة، مثلًا إذا باع دينار غيره مُنضماً إلى درهمه بخمسة عشر درهماً وفرض أنّ الدينار يساوي عشرة دراهم، فيكون بيع درهمه بالأزيد من الدرهم كما يكون بيع الآخر ديناره بالأزيد من عشرة دراهم.
أقول: قد ذكرنا أنّ ظاهر الروايات الواردة في الفرار من الربا وقوع درهم واحد بإزاء درهمه والباقي وهي أربعة عشر بإزاء الدينار فلا ربا مع التعبد بالانحلال بهذا النحو، ولم يذكر في تلك الروايات إلّااعتبار الضميمة لا اعتبار كونها ملك البائع أيضاً.