إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢١ - قرار الضمان على البائع
كما هو الظّاهر- فالظّاهر علم المشتري ببطلان قضاء المخالف [١] وتصرّفه في امور المسلمين، فهو عالم بفساد البيع فلا رجوع له.
وأمّا الثّاني: وهو ما غرمه في مقابل النفع الواصل إليه من المنافع والنماء، ففي الرّجوع بها خلاف أقواها الرّجوع. وفاقاً للمحكي عن المبسوط والمحقّق والعلّامة في التّجارة والشّهيدين والمحقّق الثّاني وغيرهم. وعن التنقيح أنّ عليه الفتوى لقاعدة الغرور المتّفق عليها ظاهراً في من قدّم مال الغير إلى غيره الجاهل فأكله.
ويؤيّده: قاعدة نفي الضّرر [٢] فإنّ تغريم من أقدم على إتلاف شيء من دون عوض مغروراً من آخر بأنّ له ذلك مجّاناً، من دون الحكم برجوعه إلى من غرّه،
[١] فيه منع ظاهر، فإنّ ما ذكر في الرواية[١] من رجوع المشتري إلى مالك المعيشة فيما صرفه في إصلاحها ودفع النوائب عنها قرينة على جهل المشتري ببطلان البيع، و لو كان عالماً بفساده لكان وضع يده على المعيشة المزبورة غصباً ولم يكن له حق في الرجوع إلى مالكها بالمال المصروف في إصلاحها؛ لأنه «ليس لعرق الظالم حق»[٢].
والحاصل: أنّ الصحيح في الجواب عن «الحدائق» ما تقدم من أنّ غاية الأمر دلالة الروايتين على عدم ضمان البائع بالسكوت، والإطلاق في مقام البيان فيرفع اليد عن هذا الإطلاق بما تقدم.
[٢] يعني: يؤيد قرار الضمان على البائع بالإضافة إلى المنافع المستوفاة أيضاً
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٣٤٠، الباب ٣ من أبواب عقد البيع وشروطه.
[٢] وسائل الشيعة ١٩: ١٥٧، الباب ٣٣ من كتاب الإجارة، الحديث ٣، و ٢٥: ٣٨٨، الباب ٣ من كتاب الغصب، الحديث ١.