إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٧ - بيع من له نصف الدار نصفها
ثمّ إنّه لو كان البائع وكيلًا في بيع النّصف أو وليّاً عن مالكه، فهل هو كالأجنبي؟ وجهان، مبنيّان على أنّ المعارض لظهور النّصف في المشاع هو انصراف لفظ «المبيع» إلى مال البائع في مقام التصرّف، أو ظهور التّمليك في الأصالة. الأقوى هو الأوّل، لأنّ ظهور التّمليك في الأصالة من باب الإطلاق، وظهور النّصف في المشاع وإن كان كذلك أيضاً، إلّاأنّ ظهور المقيّد وارد على ظهور المُطلَق.
بظهور النصف في الإشاعة بين الحصتين؛ لأنّ الموجب لظهور النصف في خصوص حصة البائع عدم نفوذ تصرفه في غير تلك الحصة، ومع الوكالة أو الولاية يكون تصرفه نافذاً في حصته وحصة شريكه على السواء.
وعلى ذلك فمع عدم تعيين إحدى الحصتين بخصوصها- كما هو المفروض- يحمل المبيع على الإشاعة بينهما.
وأما ظهور البيع في كونه بالأصالة، فهذا لا يعارض ظهور النصف في الإشاعة بين الحصتين، بل ظهور النصف يكون حاكماً على ظهور البيع في الأصالة، فإن ظهور البيع في الأصالة من قبيل الظهور الإطلاقي للفعل وبمقدمات الحكمة؛ ولذا لو قيّد البيع بكونه عن الغير أو للغير فلا يكون له ظهور في الأصالة. وظهور النصف في الإشاعة بين الحصتين أيضاً ظهور إطلاقي ولا يكون له ظهور في الإشاعة بينهما فيما إذا قيّد ذلك النصف بسهمه أو سهم شريكه، إلّاأنّ الظهور المتعلق و لو كان إطلاقياً يكون حاكماً على ظهور الفعل، حيث إن المتعلق بالإضافة إلى الفعل من قبيل المقيّد بالإضافة إلى المطلق.
وبهذا يظهر أنه لو لم يكن في الصورة الاولى ظهور النصف وانصرافه إلى حصة البائع بقرينة مقام التصرف لكان ظهور البيع في الأصالة محكوماً بظهور النصف في