إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٣ - الاستدلال على ولاية الفقيه
والحكم لغير النبي أو الوصي والفقيه العادل كما لا يخفى.
ومنها: ما عن «تحف العقول»: «مجاري الامور والأحكام على أيدي العلماء»[١] حيث ظاهره التشريع، أيفلتكن مجاري الامور والأحكام بيد العلماء.
وبتعبير آخر: الأحكام غير الامور، وكون الثاني عطفاً تفسيرياً للأول خلاف الظاهر، فيكون مقتضى الحديث أنّ الولاية وحق التصدي للُامور والأحكام بيد العلماء.
أقول: لو كان المراد من الحديث ما ذكر لكان الحديث الامور والأحكام بيد العلماء؛ إذ لا حاجة إلى إضافة المجاري؛ ليحتاج في معناها إلى التكلف، بل ظاهر الحديث بملاحظة ما قبله وبعده بأن امور اللَّه ومناصبه التي وقعت بأيدي غير أهلها مجاريها بيد العلماء. بمعنى أنهم لو أظهروا الحق ولم يتفرقوا عنه ولم يختلفوا في السنة بعد البينة لكانت جارية في مجراها، وكان المتصدي لها أهلها المقرر لها في السنة.
هذا، مع ضعف الرواية سنداً.
ومنها: مرسلة «التحرير» عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «علماء امتي كأنبياء بني إسرائيل»[٢]. وفيه: أن الكلام المزبور بيان فضيلة العلماء ومقامهم عند اللَّه لا تشريع الولاية الثابتة للأنبياء والعلماء، مع أنّ ثبوت الولاية- كما تقدم- لكل واحد من أنبياء بني إسرائيل غير ظاهر، و أن إرساله ولو مع تمام ظهوره يمنع عن الاعتماد عليه.
ومنها: قوله عليه السلام في «نهج البلاغة»: «أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاؤوا به ثم
[١] المستدرك ١٧: ٣١٦، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ١٦، تحف العقول: ١٦٨.
[٢] المستدرك ١٧: ٣٢٠، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٣٠، تحرير الأحكام ١: ٣.