إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٨ - الأرض الموات بالأصالة
[أقسام الأرضين وأحكامها]:
وحيث جرى الكلام في ذكر بعض أقسام الأرضين؛ فلا بأس بالإشارة إجمالًا إلى جميع أقسام الأرضين وأحكامها، فنقول ومن اللَّه الاستعانة:
الأرض إمّا موات وإمّا عامرة [١]، وكلّ منهما إمّا أن يكون كذلك أصليّة أو عرض لها ذلك، فالأقسام أربعة لا خامس لها:
الجزاء لتعبه، وأنه لا ينفعه إلّاذلك التعب والسعي و أن غيره زائل.
[١] الأوّل: ما كان مواتاً بالأصل، أيلم يسبق بالعمارة من أحد، ويمكن إحراز ذلك في مورد الشك باستصحاب عدم حدوث عمارتها.
وذكر رحمه الله أنّه لا خلاف بيننا[١] في أنّ الأرض المزبورة ملك الإمام عليه السلام؛ لكونها من الأنفال على ما وردت في غير واحد من الروايات[٢].
نعم، قد رخّص النبي صلى الله عليه و آله ومن بعده الأئمة عليهم السلام في التصرف فيها بالإحياء والعمارة بلا عوض، وفي النبوي المروي في بعض كتب الأخبار للعامة: موتان الأرض للَّه ورسوله، ثمّ هي لكم مني أيّها المسلمون[٣]. وفي النبوي الآخر: عاديُّ الأرض للَّه ولرسوله، ثم هي لكم مني[٤].
وورد في بعض الرّوايات وجوب أداء خراجها إلى الإمام عليه السلام كما في رواية
[١] انظر الخلاف ٣: ٥٢٥، المسألة ٣، والغنية: ٢٩٣، وجامع المقاصد ٧: ٩، والمسالك ١٢: ٣٩١، ومفتاحالكرامة ٧: ٤، والجواهر ٣٨: ١١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٢٣، الباب الأوّل من أبواب الأنفال، والمستدرك ٧: ٢٩٥، نفس الباب.
[٣] لم نقف على هذا النص بعينه في المجاميع الحديثية، بل نقله العلّامة في التذكرة ٢: ٤٠٠، وانظر عوالياللآلي ٣: ٤٨٠/ ١ فإنّ فيه:« موتان الأرض للَّهولرسوله، فمى أحيا منها شيئاً فهو له».
[٤] عوالي اللآلي ٣: ٤٨١/ ٥، وعنه في المستدرك ١٧: ١١٢، الباب ١ من أبواب إحياء الموات، الحديث ٥.