إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٦ - اعتبار المالية في العوضين
وكذا ليس ملكها كالملك في الوقف الخاص لتكون منفعة العين الموقوفة ملكاً للموقوف عليهم بنحو الإشاعة.
كما أنّ ملك تلك الأراضي ليس من قبيل ملك الزكاة للفقراء أو الملك في الوقف العام كالوقف على العلماء؛ ليكون المسلمون كالموقوف عليهم في الوقف العام وكالفقراء في الزكاة، وتكون منفعة تلك الأراضي أو عينها ملكاً للقابض، نظير منفعة الوقف العام وعين الزكاة، بل كون تلك الأراضي ملكاً للمسلمين أنّ منفعتها تصرف على مصالحهم.
أقول: اعتبار قيد الملك في العوضين لا يوجب خروج الأرض المفتوحة عنوة عن موارد البيع؛ لأنّ المذكور في العوضين هو اعتبار الملك لا الملك بنحو الإشاعة، أو كونه بنحو آخر، مع أنه لا يعتبر في البيع الملكية في العوضين، بمعنى أن يكون كلّ منهما ملكاً قبل البيع، بل ما يصحّ تمليكه بعوض كما في بيع الكلي على الذمة، كاف في تحقق عنوان البيع.
وأما اعتبار كون المبيع مالكاً للبائع فيما كان عيناً خارجية أو من قبيل الكلي في المعين، فهو من قبيل الشرط الخارجي للبيع كما لا يخفى.
والمتحّصل: أنّ عدم جواز بيع الأراضي الخراجية حتّى فيما إذا كان بائعها والي المسلمين، باعتبار النهي عنها لا أنها غير مملوكة. نعم، يصح التعبير عنها بعد ملاحظة النهي المزبور بعدم كونها ملكاً طلقاً.
ثمّ إنّ موجب الملك بحسب الاستقراء قسمان:
الأول: النواقل القهرية، سواء كان في البين فعل اختياري كإلقاء البذر في أرض صالحة للزرع، أم لم يكن كما في الملك بالإرث.