إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥ - اعتبار مطابقة الإجازة للعقد
[الجزء الرابع]
السابع: هل يعتبر في صحّة الإجازة مطابقتها للعقد الواقع عموماً أو خصوصاً [١] أم لا؟ وجهان:
[١] اختلاف الإجازة مع العقد في العموم والخصوص تارة يكون باعتبار العوضين، واخرى باعتبار الاشتراط وعدمه بأن يبيع الفضولي شيئين بثمن كذا ويجيز المالك بيع أحدهما، أو أن يبيع الفضولي متاعاً ويجيز المالك بيع نصف ذلك المتاع بنحو المشاع، أو يبيع الفضولي بشرط كذا فيجيز المالك بلا شرط، أو يبيع بلا شرط ويجيزه المالك مع الاشتراط. وإذا كانت الإجازة مختلفة مع العقد في العوضين باعتبار الكل والجزء فلا يوجب ذلك بطلان الإجازة، بل يتم معها البيع في البعض وضرر تبعض الصفقة على الأصيل يجبر بالخيار، نظير ما إذا باع المالك متاعين بثمن وظهر أحدهما غير مملوك فإنه يتم البيع بالإضافة إلى الآخر ويثبت خيار التبعض للمشتري.
والوجه ما ذكرنا سابقاً من انحلال البيع إلى البيوع المتعدّدة بالإضافة إلى الأبعاض المشاعة للعوضين وبالإضافة إلى الجزء الخارجي المعيّن فيما كان بيعه مع الآخر بنظر العرف من بيع المتعدّد والإجازة، كما تقدم من أحكام الملك، فيجوز للمالك إجازة بعض تلك البيوع.