إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٢ - قرار الضمان على البائع
في ذلك ضرر عظيم، ومجرّد رجوع عوضه إليه لا يدفع الضرر.
وكيف كان، فصدق الضرر وإضرار الغارّ به ممّا لا يخفى، خصوصاً في بعض الموارد.
فما في الرّياض: من أنّه لا دليل على قاعدة الغرور إذا لم ينطبق مع قاعدة نفي الضّرر المفقود في المقام، لوصول العوض إلى المشتري، لا يخلو عن شيء، مضافاً إلى ما قيل عليه: من منع مدخليّة الضّرر في قاعدة الغرور، بل هي مبنيّة على قوّة السّبب على المباشر، لكنّه لا يخلو من نظر، لأنّه إنّما يدعي اختصاص دليل الغرور من النّصوص الخاصّة والإجماع بصورة الضّرر.
قاعدة نفي الضرر[١]، فإنّ عدم ضمان البائع غرامة المشتري في تلك المنافع ضرر على المشتري، ومجرد وصول العوض، أيالمنافع إلى المشتري لا يوجب ارتفاع عنوان الضرر عن عدم ضمان البائع. نعم، وصول العوض- أيالمنافع مع عدم غرور المشتري- ينافي صدق الضرر.
وبهذا يظهر ضعف ما ذكر في «الرياض» من أنّه لا اعتبار لقاعدة الغرور فيما لا ينطبق على موردها قاعدة نفي الضرر كما في المقام، فإن مع وصول عوض الغرامة إلى المشتري باستيفائه منفعة العين لا ينطبق على غرامته عنوان الضرر.
أقول: قد ذكرنا فيما تقدم عدم جريان قاعدة نفي الضرر في المقام فلا نعيد، وعلى تقدير جريانها تكون دليلًا على قرار الضمان على البائع الفضولي فلا وجه لذكرها تأييداً.
[١] يعني ما ورد من أنّه« لا ضرر ولا ضرار في الإسلام»، وسائل الشيعة ٢٦: ١٤، الباب ١ من أبواب موانعالإرث، الحديث ١٠.