إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٩ - لو باع عن المالك فانكشف كونه وليّاً
المسألة الثّالثة: ما لو باع معتقداً لكونه غير جائز التصرّف [١] فبان كونه جائز عزله وظهوره بعد البيع يقع البيع للموكل، حيث دلّت الرواية على أنّ بيع الوكيل قبل عزله إليه نافذ على الموكل.
[١] كان المفروض في المسألة الاولى كون المجيز مالكاً حال العقد ولكن مع الحجر عليه لسفه أو رهن المال، وفي المسألة الثانية عدم كون المجيز مالكاً حال العقد مع تجدّد ملكه بعده، وفي المسألة الثالثة- أي هذه المسألة- يكون المفروض ملك البائع وعدم الحجر عليه أو ولايته، ولكن مع الاعتقاد بالخلاف بأن يعتقد بأن المال ليس له بل لغيره، أو أنه لا ولاية له على مالك المال.
ويقع الكلام في هذه المسألة في صور أربع:
الاولى: ما إذا باع المال عن مالكه باعتقاد أنّه لا ولاية له على مالك المال فظهر كونه وليّاً، والمراد بالولاية ما تعمّ الولاية الشرعية والوكالة، كما إذا باع الجد مال الطفل باعتقاد عدم ولايته عليه، أو باع مال الغير جاهلًا بكونه وكيلًا أو مأذوناً عن قبله في بيعه، فينبغي القول بصحّة المعاملة في الفرض وتمامها بلا حاجة إلى لحوق الإجازة بها، والوجه في ذلك أنّ تمام العقد من الولي يتوقّف على اسناده إليه ورضاه به والمفروض حصولهما، حيث إنّ العقد كان بإنشائه ورضاه بانتقال مال الطفل إلى الغير بالعوض.
وكذا إذا كان العاقد مأذوناً واقعاً ووكيلًا فإنه يكفي في استناد معاملة المأذون أو الوكيل إلى المالك أو موكله إظهاره رضاه بالمعاملة، سواءً كان ذلك الإظهار عند المأذون أو عند الآخرين، أو كان إظهاره بنحو يصل إلى المأذون أو السائرين بعد المعاملة أو لم يكن إظهار المالك إلّاعند نفسه؛ ولذا لو كان العاقد على مال الغير في مكان يراه مالك المال وكتب المالك عند المعاملة أو قبلها في ورقة رضاه بتلك المعاملة ولم يعلم العاقد أو سائر الناس ما كتبه إلّابعد المعاملة، صحّ استناد تلك المعاملة إلى المالك.