إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٢ - بيع الأراضي الخراجية
التصرّف- من بناء وغرس وزرع ونحوها- فجائز على الأقوى. قال: فإذا باعها بائع مع شيء من هذه الآثار دخل في المبيع على سبيل التّبع، وكذا الوقف وغيره، ويستمرّ كذلك ما دام شيء من الآثار باقياً، فإذا ذهبت أجمع انقطع حقّ المشتري والموقوف عليه وغيرهما عنها، هكذا ذكره جمع وعليه العمل، انتهى.
نعم، ربّما يظهر من عبارة الشّيخ في التّهذيب جواز البيع والشّراء في نفس الرّقبة، حيث قال: إن قال قائل: إنّ ما ذكرتموه إنّما دلّ على إباحة التصرّف في هذه الأرضين، ولا يدلّ على صحّة تملّكها بالشّراء والبيع، ومع عدم صحّتها لا يصحّ ما يتفرّع عليها. قلنا: إنّا قد قسّمنا الأرضين على ثلاثة أقسام: أرض أسلم أهلها عليها فهي ملك لهم يتصرّفون فيها، وأرض تؤخذ عنوة أو يصالح أهلها عليها، فقد ابحنا شراءها وبيعها، لأنّ لنا في ذلك قسماً، لأنّها أراضي المسلمين، و هذا القسم أيضاً يصحّ الشّراء والبيع فيه على هذا الوجه. وأما الأنفال وما يجري مجراها فلا يصحّ تملّكها بالشّراء وإنّما ابيح لنا التصرّف فيها حسب.
ثم استدلّ على أراضي الخراج برواية أبي بردة السّابقة الدالّة على جواز بيع آثار التصرّف دون رقبة الأرض ودليله قرينة [١] على توجيه كلامه.
غايته أنّ من بيده الأرض المزبورة له رفع يده عنها بالعوض، كما هو الحال في جميع موارد تعلق الحق بالعين بالسبق إليها أو بغيره، أو نقل ذلك الحق إلى باذل المال.
[١] يعني استدلاله على جواز بيع الأرض برواية أبي بردة الظاهرة في جواز أخذ من بيده الأرض العوض؛ لرفع يده عنها، أو نقل ذلك الحق إلى باذل المال، قرينة على كون مراد المستدّل من جواز بيع الأرض وشرائها جواز أخذ العوض على حقه منها.
والمتحصّل من كلام المصنّف: أنّ الأقوال في المعاملة والتصرّف في الأراضي الخراجية أربعة: