إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٢ - الردّ وأحكامه
نعم، لو قلنا بأنّ الإجازة كاشفة بالكشف الحقيقي [١]- الرّاجع إلى كون المؤثّر التامّ هو العقد الملحوق بالإجازة- كانت التصرّفات مبنيّة على الظّاهر وبالإجازة ينكشف عدم مصادفتها للملك فتبطل هي وتصحّ الإجازة.
أقول: الظاهر التفصيل في المقام، وهو أنه لا يصحّ الإجازة بعد استيلاد الأمة المبتاعة فضولًا؛ لما تقدم سابقاً من أنّ استناد البيع إلى المالك يكون بإجازته، سواءً على النقل أو الكشف، وعليه فإجازة المالك بيع أمته بعد استيلادها بيع لُام الولد فلا يصحّ، كما هو مقتضى النهي عن بيع امهات الأولاد الظاهر في الإرشاد إلى فساد بيعهن.
وأما إجازة بيع الدار بعد إجارتها فلا بأس بها، فإن الفرض لا يزيد عما إذا آجر المالك داره سنة- مثلًا- ثم باعها من آخر، فإنه تصحّ الإجارة والبيع معاً، غاية الأمر مع جهل مشتري الدار بالإجارة يثبت له خيار الفسخ باعتبار أنّ نقص منفعتها ولو بالإجارة عيب، ويثبت هذا الخيار في مفروض الكلام باعتبار حدوث العيب في الدار قبل إجازة بيعها.
وبهذا يظهر الحال في إجازة بيع الأمة التي زوّجها سيّدها قبل إجازة بيعها وأنه يصحّ البيع والتزويج معاً، غاية الأمر يثبت لمشتريها خيار الفسخ باعتبار أنّ التزويج في الأمة عيب.
[١] لا يقال: لو صحّ هذا الكلام بأن كانت إجازة المالك كاشفة في حصول النقل والانتقال من حين العقد فضولًا بحيث يكون استيلاد الأمة بعده واقعاً على غير ملكه لجرى ذلك في القسم الأول من الأفعال أيضاً بأن تكون إجازة المالك كاشفة عن حصول النقل والانتقال من حين العقد فضولًا، فلا يكون العتق والنقل والهبة أو التزويج ونحو ذلك نافذٌ؛ لوقوعها في ملك الغير واقعاً.
فإنه يقال: فرق بين هذا القسم والتصرفات السابقة، فإنّ مع تلك التصرفات