إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦١ - لو باع لنفسه فانكشف كونه وليّاً
الاولى: أن يبيع عن المالك فانكشف كونه وليّاً على البيع، فلا ينبغي الإشكال في اللزوم حتّى على القول ببطلان الفضولي لكنّ الظّاهر من المحكي عن القاضي أنّه إذا أذن السيّد لعبده في التّجارة، فباع واشترى وهولا يعلم بإذن سيّده ولا علم به أحد، لم يكن مأذوناً في التّجارة، ولا يجوز شيء ممّا فعله، فإن عَلِم بعد ذلك واشترى وباع جاز ما فعله بعد الإذن، ولم يجز ما فعله قبل ذلك، فإن أمر السيّد قوماً أن يبايعوا العبد والعبد لا يعلم بإذنه له كان بيعه وشراؤه منهم جائزاً وجرى ذلك مجرى الإذن الظّاهر، فإن اشترى العبد بعد ذلك من غيرهم وباع جاز، انتهى.
وعن المختلف الإيراد عليه: بأنّه لو أذن المولى ولا يعلم العبد، ثمّ باع العبد، صحّ، لأنّه صادف الإذن، ولا يؤثّر فيه إعلام المولى بعض المعاملين، انتهى. وهو حسن.
الثّانية: أن يبيع لنفسه فانكشف كونه وليّاً [١]. فالظّاهر أيضاً صحّة العقد، الغير، ولا يبعد أن يكون المحكي عن القاضي في المقام يرجع إلى ما ذكر.
وأما المورد الثاني فلا يحتاج العقد فيه إلى الإجازة، فإنّ استناد البيع إلى الولي حاصل بمباشرته لإنشاء العقد، ولا فرق بين رضا الولي بذلك العقد وبين رضا الأجنبي به، إلّافي نفوذ رضا الأول وعدم الأثر لرضا الثاني. واحتمال دخالة رضا الولي بالمعاملة مع التفاته بأنّه ولي، مدفوع ببعض الإطلاقات الواردة في نفوذ نكاح الأب والجد، ويتعدّى إلى مثل بيعهما باعتبار عدم احتمال الفرق في ذلك بين المعاملات.
[١] وأما الصورة الثانية، فهي ما إذا باع الولي أو المأذون لنفسه مع غفلته عن كونه وليّاً أو مأذوناً وقصده البيع لنفسه يكون ببنائه على تملك المال عدواناً أو اشتباهاً، وعلى تقدير يصحّ البيع للمولى عليه من غير حاجة إلى الإجازة، فإن الحاجة إلى الإجازة إمّا لتصحيح استناد البيع إلى الولي أو المالك أو باعتبار دخالة رضاهما في