إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٩ - تتبع العقود
وأمّا العقود الواقعة على عوض مال المجيز [١]: فالسّابقة على هذا العقد- وهو بيع الفرس بالدّرهم- يتوقّف لزومها على إجازة المالك الأصلي للعوض وهو الفرس. واللاحقة له- أعني بيع الدّينار بجارية- تلزم بلزوم هذا العقد. وأمّا إجازة العقد الواقع على العوض [٢]- أعني بيع الدرهم برغيف- فهي ملزمة للعقود السّابقة عليه، سواء وقعت على نفس مال المالك- أعني بيع العبد بالفرس- أو على عوضه وهو بيع الفرس بالدّرهم، وللعقود اللاحقة له إذا وقعت على المعوّض، وهو بيع الدّرهم بالحمار.
[١] قد تقدم أنّ العقود الواقعة على عوض مال الغير خمسة؛ اثنان منها واقعان على عوضه الابتدائي، وهما: بيع الفرس بالدرهم وبيع الدينار بالجارية، حيث إنّ كلًا من الفرس والدينار عوض في البيوع الجارية على نفس العبد. وثلاثة منها جارية على عوض مال الغير، أي على عوض عوض العبد، وهي: بيع الدرهم برغيف وبيع الدرهم بحمار وبيع الرغيف بعسل. فالأول من هذه البيوع وهو بيع الفرس بالدرهم، تتوقف تماميته وصحّته على إجازة المالك الأصلي للفرس.
وقوله رحمه الله: «و أما العقود الواقعة على عوض مال المجيز»، من تتمة فرض إجازة المالك بيع عبده بالكتاب، فإن مع إجازته تكون صحّة بيع الفرس بالدرهم موقوفاً على إجازة المالك الأصلي للفرس وبدونها لا تصحّ، واللاحق وهو بيع الدينار بالجارية يكون صحيحاً بمجرد إجازة مالك العبد هذا البيع، يعني بيع العبد بالكتاب، فإنّه بناءً على اعتبار إجازته يكون بيع العبد بالدينار وبيع الدينار بالجارية كلاهما صحيحاً.
[٢] يعني: إجازة مالك العبد العقد الواقع على العوض لعوض العبد، يعني بيع الدرهم برغيف، صحّتها ونفوذها موقوفة على دخول الدرهم في ملك المالك الأصلي للعبد، ودخوله في ملكه موقوف على إجازته بيع الفرس بالدرهم وبيع عبده بالفرس؛