إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٧ - شرائط العقد المُجاز
الثالث: المجاز، إمّا العقد [١] الواقع على نفس مال الغير، وإمّا العقد الواقع على عوضه، وعلى كلّ منهما إمّا أن يكون المجاز أوّل عقد وقع على المال أو عوضه أو آخره أو عقداً بين سابق ولا حق واقعين على مورده، أو بدله، أو بالاختلاف. ويجمع الكلّ فيما إذا باع عبداً لمالكٍ بفرس، ثمّ باعه المشتري بكتاب ثمّ باعه الثالث بدينار، وباع البائع الفرس بدرهم، وباع الثالث الدينار بجارية، وباع بائع الفرس الدرهم برغيف، ثمّ بيع الدرهم بحمار، وبيع الرغيف بعسل.
وبنحو العموم، وقد تقدم أنّ الإجازة ليست بمنزلة الإذن في مجرد إنشاء العقد بأن يكون المأذون نظير الآلة في إنشاء العقد، بل بمنزلة الإذن التفويضي بحيث تكون المساومة والمناقشة في تعيين الثمن والمثمن بعهدة المأذون، وفي مثله يعتبر علم المأذون بمقدار الثمن والمثمن ولا يعتبر علم المالك.
[١] المجاز إمّا العقد الواقع على نفس مال الغير و إما العقد الواقع على عوضه، والمراد بالعوض الأعم من العوض الأوّلي لمال المالك أو العوض لعوضه، وقوله رحمه الله:
«على كل منهما»، أي على كلّ تقدير يكون المجاز أوّل عقد وقع على المال الأصلي للمالك أو على عوضه، أو يكون المجاز آخر العقد المتعلق بأحدهما، أو يكون عقداً بين سابق ولاحق واقعين على مورده، أي على المال الأصلي للمالك، أو على بدله، أو بالاختلاف بأن يقع السابق على العقد المجاز على عين ذلك المال واللاحق على بدله أو بالعكس. ويجمع الكل، أيكلّ فروض العقد المجاز بيوع ثمانية؛ ثلاثة منها واقعة على عين مال المالك المجيز المفروض كونه عبداً: (الاوّل) بيع العبد بفرس (الثاني) بيع العبد بكتاب (الثالث) بيع العبد بدينار، واثنان منها واقعان على عوض مال المالك، أي على عوضه الأولي وهما: (الرّابع) بيع الفرس بدرهم (الخامس) وبيع الدينار بجارية. وثلاثة منها واقعة على بدل بدل المالك، وهي: (السادس) بيع الدرهم برغيف