إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٨ - شرائط العقد المُجاز
أمّا إجازة العقد الواقع على مال المالك- أعني العبد بالكتاب- فهي ملزمة له ولما بعده ممّا وقع على مورده- أعني العبد بالدينار- بناءً على الكشف، وأمّا بناءً على النّقل فيبني على ما تقدّم من اعتبار ملك المجيز حين العقد وعدمه وهي فسخ بالنّسبة إلى ما قبله ممّا ورد على مورده، أعني بيع العبد بفرس بالنّسبة إلى المجيز.
أمّا بالنّسبة إلى من ملك بالإجازة- وهو المشتري بالكتاب- فقابليّته للإجازة مبنيّة على مسألة اشتراط ملك المجيز حين العقد. هذا حال العقود السّابقة واللاحقة على مورده، أعني مال المجيز.
(السابع) وبيع الدرهم بحمار (الثامن) وبيع الرغيف بعسل. وإذا أجاز مالك العبد العقد الواقع على العبد بكتاب تكون إجازته ملزمة له ولما بعده فيما وقع على مورده، أي فيما وقع اللاحق على عين المال الأصلي للمالك وهو بيع العبد بدينار، و هذا بناءً على الكشف ظاهر.
وأمّا بناءً على النقل فيبني على ما تقدّم من اعتبار ملك المجيز حين العقد وعدمه، يعني بناءً على النقل تكون صحّة العقد اللاحق مبتنياً على عدم اشتراط ملك المجيز حال العقد، فإنّ المجيز له وهو بائع العبد بالدينار لم يكن مالكاً للعبد حال بيعه على هذا المسلك. وهي فسخ بالنسبة إلى ما قبله، يعني إجازة بيع العبد بالكتاب فسخ بالإضافة إلى ما قبل هذا البيع وهو بيع العبد بفرس، سواءً على الكشف أو النقل، فإنّ البيع الأول لا يصحّ بالإضافة إلى مالك العبد، أي مالكه الأول.
وأما صحّة ذلك البيع الأول بالإضافة إلى من ملك العبد بإجازة مالكه الأول، فمبني على عدم اشتراط كون المجيز مالكاً حال العقد، والمالك الجديد هو المشتري الثالث للعبد على الكشف بلا كلام، وهو أو المشتري الثاني على النقل، وإجازة كلّ منهما العقد الأول، أي بيع العبد بفرس، داخل في مسألة «من باع ثم ملك وأجاز» كما لا يخفى.