إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣١ - ولاية عدول المؤمنين
مِن شأنه أن يكون له وليّ بحسب شخصه أو صنفه أو نوعه أو جنسه، فيشمل الصّغير الذى مات أبوه والمجنون بعد البلوغ، والغائب والممتنع، والمريض، والمغمى عليه، والميت الذي لا وليّ له، وقاطبة المسلمين إذا كان لهم مِلك، كالمفتوح عنوة، والموقوف عليهم في الأوقاف العامّة، ونحو ذلك. لكن يستفاد منه ما لم يمكن يستفاد من التوقيع المذكور، وهو الإذن في فعل كلّ مصلحة لهم، فثبت به مشروعية ما لم يثبت مشروعيّته بالتوقيع المتقدّم، فيجوز له القيام بجميع مصالح الطوائف المذكورين.
نعم، ليس له فعل شيء لا يعود مصلحته إليهم، وإن كان ظاهر «الولي» يوهم ذلك؛ إذ بعد ما ذكرنا؛ من أنّ المراد ب «من لا وليّ له» مَن مِن شأنه أن يكون له وليّ، يراد به كونه ممّن ينبغي أن يكون له من يقوم بمصالحه، لا بمعنى: أنّه ينبغي أن يكون عليه وليّ، له عليه ولاية الإجبار، بحيث يكون تصرّفه ماضياً عليه.
والحاصل: أنّ الوليّ المنفيّ هو الوليّ للشخص لا عليه، فيكون المراد بالوليّ المثبت، ذلك أيضاً، فمحصّله: إنّ اللَّه جعل الوليّ الذي يحتاج إليه الشّخص وينبغي أن يكون له، هو السّلطان، فافهم.
مسألة: في ولاية عدول المؤمنين.
اعلم أنّ ما كان من قبيل ما ذكرنا [١] فيه ولاية الفقيه- وهو ما كان تصرّفاً مع تصديه لا يعلم مشروعية التصدي من غيره، كما يعلم عدم جواز معارضته أو تضعيفه، بل يجب تقويته والمساعدة والمجاهدة على مهماته التي لم تدخل في العنوان المشار إليه بحسب ما بأيدينا من الأدلة.
[١] وحاصل ما ذكر رحمه الله في المقام أنّ التّصرفات المعبر عنها بالامور الحسبية كالتصرّف في أموال القاصرين، مع فقد الولي والحاكم ولو بعدم التمكن من