إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٩ - حكم غرامة المشتري للمالك
ثمّ إنّ ورثة الميت أقرّوا أنّ أباهم قد قبض المال، وقد سألوه أن يردّ عليّ معيشتي ويعطونه الثّمن في أنجم معلومة، فقال: إنّي احبّ أن أسأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن هذا. فقال الرّجل- يعني المشتري-: كيف أصنع جعلت فداك؟ قال: تصنع أن ترجع بمالك على الورثة، وتردّ المعيشة إلى صاحبها وتخرج يدك عنها.
قال: فإذا فعلت ذلك، له أن يطالبني بغير هذا؟
قال: نعم، له أن يأخذ منك ما أخذت من الغلّة من ثمن الثّمار، وكلّ ما كان مرسوماً في المعيشة يوم اشتريتها يجب أن تردّ ذلك، إلّاما كان من زرع زرعته أنت، فإنّ للزارع إمّا قيمة الزّرع، وإمّا أن يصبر عليك إلى وقت حصاد الزّرع، فإن لم يفعل ذلك كان ذلك له، وردّ عليك القيمة وكان الزّرع له.
قلت: جعلت فداك! فإن كان هذا قد أحدث فيها بناءً أو غرساً؟
قال: له قيمة ذلك، أو يكون ذلك المحدث بعينه يقلعه ويأخذه. قلت: أرأيت إن كان فيها غرس أو بناء فقُلع الغرس وهُدم البناء؟ فقال: يردّ ذلك إلى ما كان أو يغرم القيمة لصاحب الأرض، فإذا ردّ جميع ما أخذ من غلّاتها على صاحبها وردّ البناء والغرس وكلّ محدث إلى ما كان، أو ردّ القيمة كذلك، يجب على صاحب الأرض أن يردّ عليه كلّ ما خرج عنه في إصلاح المعيشة، من قيمة غرسٍ أو بناءٍ أو نفقةٍ في مصلحة المعيشة، ودفع النوائب عنها، كلّ ذلك فهو مردود إليه».
وفيه- مع أنّا نمنع ورودها إلّافي مقام حكم المشتري مع المالك-: أنّ في مقام البيان من هذه الجهة، وأنهما في مقام بيان وظيفة المشتري مع مالك المال.
وعلى تقدير دعوى إطلاقهما فيرفع اليد عنه بالتقييد الوارد في سائر الروايات، وسائر ما دل على ضمان البائع الفضولي.